السبت، 4 مارس 2017

الدرس الخامس والتسعون من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الدرس الخامس والتسعون

📚 من دروس
 كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒️ قال المؤلف رحمه الله

🔵 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 «من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد».
📚 رواه أبو داود وإسناده صحيح.

💥 الشرح

🔴 هذا الحديث مناسبته
🚪لباب بيان شيء من أنواع السحر
☄️ دلالة لفظه على أن التنجيم نوع من أنواع السحر , بل وعلامة من علامات السحرة .
فمن اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر
🔵 وقد جاء بلفظ :
" من اقتبس علما من النجوم " الحديث
📚 والحديث رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه
🔴 وصححه الألباني
📚  في صحيح الجامع
 برقم ( ٦٠٧٤ ).

🔴 ومعنى الحديث :
 أن من تعلم وأخذ شيئا من علم التنجيم .
فقد اقتبس شعبة من السحر وخصلة من خصاله .
كلما زاد تعلمه للتنجيم ازداد تعلمه للسحر وكلما ازداد تعلمه للسحر ازداد باطلا وازداد إثما ووزرا .

✒️ قال العلامة الفوزان
📚 في شرحه إعانة المستفيد
(ج١ /٣٥٩)
" والتنجيم معناه:
 اعتقاد أن النجوم تؤثر في الكون،- كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية- هو: نسبة الحوادث الأرضية إلى الأحوال الفلكية "أ.هـــ

⭕️ وفي الحديث أن السحر أنواع ومن ذلك علم النجوم .
🔵 لقوله :
" فقد اقتبس شعبة من السحر "

🔵 والله يقول :
{ ولا يفلح الساحر حيث أتى}
طه ٦٩ .

✒️ قال شيخ الإسلام
" فقد صرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن علم النجوم من السحر ؛
وقد قال الله تعالى :
{ ولا يفلح الساحر حيث أتى }
وهكذا الواقع ؛ فإن الاستقراء يدل على أن أهل النجوم لا يفلحون ؛ لا في الدنيا ولا في الآخرة " أ.هـــ
📚 انظر مجموع الفتاوى
 (ج ٣٥ / ١٩٣ ) .

🔴 فعُلم من هذا أن التنجيم شعبة وخصلة من خصال السحر والشرك
يجب اجتنابة .

🔴 وقد ابتلي المسلمون في هذا العصر الحاضر ببعض الصحف والمجلات التي يجب منع تداولها ويجب إحراقها
لتبنيها هذا الشرك .
وجعل قائمة خاصة بالنجوم والأبراج وما يتعلق بها
فمن قرأ تلك الأبراج  واعتقد صحتها فقد وقع في الشرك والعياذ بالله .
وذلك أنه آمن بأن من البشر من يعلم الغيب دون الله وعلم الغيب حق محض لله تعالى وحده لا شريك له .
لذا يجب الحذر من القراءة في الأبراج التي تنشرها كثير من الصحف والمجلات .


✒️ قال العلامة الفوزان ــ حفظه الله ــ
📚 في شرحه إعانة المستفيد
( ج ١ / ٣٦٠ )
" ولا تزال آثار هذه الخصلة الجاهلية في عصرنا الحاضر فيما يظفر عند المنجمين والذين يذهبون إليهم، وبما يكتب في بعض الصحف والمجلات من أحوال البروج، لأن نسبة هذه الأمور إليها في طلوعها أو غروبها، أو إلى الأفلاك في تحركها؛ شرك بالله عز وجل، لأن الذي يدبر النجوم، ويدبر الأفلاك، ويدبر الكون كله هو الله سبحانه وتعالى، فيجب أن نؤمن بذلك. أما النجوم، وأما الأفلاك، وأما جميع المخلوقات فليس لها تدبير، وليس لها إحداث شيء، أو جلب نفع، أو دفع ضر إلا بإذن الله سبحانه وتعالى، فالأمر يرجع كله إلى الله. ويجب على المسلم أن يعتمد على الله، وأن يتوكل على الله، ولا يتأثر بما يقوله المنجمون والفلكيون.

🔴 أما تعلم حساب منازل القمر من أجل معرفة مواقيت العبادات، ومواقيت الزراعة والبذور؛ فلا بأس به، وهذا ما يسميه العلماء بعلم التسيير.
وأما الاعتقاد بالنجوم بأنها تؤثر فهو علم التأثير، وهو المحرم "أ.هــــ

🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله