السبت، 4 مارس 2017

الدرس الحادي والثمانون من الدروس المتعلقة بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله

 الدرس  الحادي والثمانون
من الدروس المتعلقة
 📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒️ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فلا تزال دروسنا متعلقة  بسورة المائدة وعُلم أنها سورة مدنية بإجماع وآياتها مائة وعشرون آية
🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى
{ ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون  إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون } الآية (٩٠ ــــ ٩١ ).
🔵 وقول الله نعالى
{ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين }  الآية (٩٣).

🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر  مذاكرته حول سبب نزول 
🔵 قول الله تعالى
{ ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين }
 الآية(١٠١ ـــ ١٠٢ )
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام البخاري رحمه الله
🔵 إلى  أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال:
"  خطب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطبة ما سمعت مثلها قط، قال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قال: فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجوههم، لهم خنين فقال رجل: من أبي؟ قال فلان فنزلت هذه الآية {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} .
⭕️  ورواه النضر وروح بن عبادة عن شعبة.
🔴 والحديث
📚 متفق عليه
وأخرجه الترمذي والإمام أحمد وابن جرير .
✒️ وقال المؤلف رحمه الله
📚 وقد أخرج البخاري وابن أبي حاتم وابن جرير
🔵 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم استهزاء فيقول الرجل: من أبي، ويقول الرجل تضل ناقته: أين ناقتي؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية:
{يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} حتى فرغ من الآية كلها.
📚 وأخرج الطبري
🔵 عن أبي هريرة
بسند رجاله رجال الصحيح إلا محمد بن علي شيخ ابن جرير وهو ثقة قال : " خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: "يا أيها الناس كتب الله عليكم الحج" فقام محصن الأسدي فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال: "أما أني لو قلت نعم لوجبت ولووجبت ثم تركتم لضللتم، اسكتوا عني ما سكت عنكم فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم"، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} إلى آخر الآية.
📚 وأخرج الطبراني من حديث أبي أمامة نحوه
✒️وقال الهيثمي في
📚 المجمع( ج٢٠٤/٣) إسناده حسن جيد.
🔵 وحديث أبي أمامه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فقال: كتب عليكم الحج! " فقام رجل من الأعراب فقال: أفي كل عام؟ قال: فغلق كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسكت واستغضب، فمكث طويلا ثم تكلم فقال: من السائل؟ فقال الأعرابي: أنا ذا! فقال: ويحك! ماذا يؤمنك أن قول"نعم"، ولو قلت"نعم" لوجبت، ولو وجبت لكفرتم! ألا إنه إنما أهلك الذين قبلكم أئمة الحرج،  والله لو أني أحللت لكم جميع ما في الأرض، وحرمت عليكم منها موضع خف، لوقعتم فيه! قال: فأنزل الله تعالى عند ذلك:"يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء"، إلى آخر الآية.
✒️ قال المؤلف رحمه الله
🔴 فهذه ثلاثة أسباب لأن الأول وهو عبد الله بن حذافة لم يسأل استهزاء لكن
✒️ قال الحافظ في
📚 الفتح (ج٣٥١/٩):
«  لا مانع أن يكون الجمع سبب نزولها والله أعلم.
✒️ وقال صـ ٣٥٢:
 والحاصل أنها نزلت بسبب كثرة المسائل، إما على سبيل الاستهزاء والامتحان، وإما على سبيل التعنت عن الشيء الذي لو لم يسأل عنه لكان على الإباحة ا. هـ
✒️ قال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في تفسيره عند
🔵 تأويله لهذه الآية
" ينهى الله عباده المؤمنين عن سؤال الأشياء التي إذا بينت لهم ساءتهم وأحزنتهم، وذلك كسؤال بعض المسلمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم، وعن حالهم في الجنة أو النار، فهذا ربما أنه لو بين للسائل لم يكن له فيه خير، وكسؤالهم للأمور غير الواقعة.
وكالسؤال الذي يترتب عليه تشديدات في الشرع ربما أحرجت الأمة، وكالسؤال عما لا يعني، فهذه الأسئلة، وما أشبهها هي المنهي عنها، وأما السؤال الذي لا يترتب عليه شيء من ذلك فهذا  مأمور به، كما قال تعالى: { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } "أ.هــــ
⭕️ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.