الدرس الثالث بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الدرس الثالث بعد المائة
📚 من دروس
كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
✒️ قال المؤلف رحمه الله
🔵 عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال:
« هي من عمل الشيطان ».
📚 رواه أحمد بسند جيد، وأبو داود
وقال: سئل أحمد عنها فقال: ابن مسعود يكره هذا كله .
وفي البخاري عن قتادة: قلت لابن المسيب :
" رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته، أيحل عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه. ا.هـ
🔵 وروي عن الحسن أنه قال: لا يحل السحر إلا ساحر.
✒️ قال ابن القيم :
" النشرة حل السحر عن المسحور، وهي نوعان :
☄️ حل بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان، وعليه يحمل قول الحسن، فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب، فيبطل عمله عن المسحور .
☄️ والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة فهذا جائز .
💥 الشرح
🔴 ابتدأ المؤلف رحمه الله هذا الباب
🔵 بذكر حديث جابر رضي الله عنه
ونصه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال :
« هي من عمل الشيطان ».
📚 والحديث رواه أحمد وأبو داود
🔴 وصححه الألباني
📚 في السلسلة الصحيحة
برقم ( ٢٧٦٠ ) .
🔴 ومناسبة هذا الحديث
🚪 لباب ما جاء في النشرة
النهي عن النشرة وتحريمها لأنها من عمل الشيطان والمقصود بها نُشرة أهل الجاهلية لأنها ممزوجة بطرق وتعاويذ سحرية ، واستعانة بشياطين الجن وفيها من الشرك والخرافة والضلال المبين .
✒️ وقال أبو داود : سئل أحمد عنها فقال: ابن مسعود يكره هذا كله.
⭕️ قلت : ومعنى يكره عند السلف أي يحرم ذلك ويمنعه
🔵 كما قال الله
{ وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان }
الحجرات الآية : ٧ .
🔴 وذكر المؤلف رحمه الله أثر إمام التابعين سعيد ابن المسيب رحمه الله
🔵 قال قتادة :
" رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته، أيحل عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه. اهـ.
⭕️ ومعنى به طب : أي سحر .
🔵 وقوله : يؤخذ عن امرأته :
⭕️ أي لا يقدر على جماعها .
🔵 وقوله :
" أيحل عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه ".
🔴 وهذا الكلام ظاهره ينافي الحديث وأثر ابن مسعود وكلام ابن القيم
وهو محمول على أن ما يقصده ابن المسيب ما كان فيه نفع .
🔴 ولايكون النفع حاصل إلا بالرقى الشرعية المشتملة على الآيات
والأدعية والأدوية المباحة النافعة التي لا محذور فيها .
💥 أما ما كان سحرا وشركا فحاشا ابن المسيب يقول هذا أو يرضى به
🔴 لذا المؤلف رحمه الله لعله يريد بيان مقصد سعيد ابن المسيب
فأتى بأثر الحسن البصري بعده حتى يُفْهَم المقصد من ذلك والله أعلم .
☄️ مع أن أثر الحسن رحمه الله لم يعثر على سند له :
✍🏻 وذكر شيخنا ابن حزام حفظه الله
📚 كما في حاشيته على فتح المجيد صـــ ٤٩٠
أن الحافظ في الفتح عزاه للطبري في تهذيب الآثار
وذكره ابن مفلح
📚 في الآداب الشرعية
( ج٣ / ٧٧ )
🔴 وكلهم ذكروه بدون إسناد .
⭕️ قلت :
وقد ذكره المؤلف رحمه الله بصيغة التمريض
فقال : ( روي )
🔴 وعلى فرض صحته فإنه يجري مجرى الذم وأنه لا يقع حل السحر بسحر مثله إلا من ساحر وهذه الطريقة محرمة
🔴 وقد وقفت على أثر مرسل
📚 في الصحيحة للألباني
🔴 تحت حديث
رقم (٢٧٦٠ )
🔵 عن أبي رجاء قال : سألت الحسن عن النشرة ؟ فذكر
لي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " هي من عمل الشيطان " .
✒️ قال الألباني :
🔴 وهذا مرسل صحيح الإسناد
🔴 وذكر المؤلف رحمه الله في خاتمة الباب
✍🏻 كلام ابن القيم
الذي لا مزيد فيه على التطويل والأخذ والرد
✒️ حيث قال :
" النشرة حل السحر عن المسحور، وهي نوعان : حل بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان، وعليه يحمل قول الحسن، فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب، فيبطل عمله عن المسحور .
والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة فهذا جائز"أ.هــــ.
📚 وانظر كلامه في إعلام الموقعين
(ج٤ / ٣٩٦ )
🔴 وبهذا تعلم حكم النشرة وبيان ما يجوز منها وما لا يجوز
☄️ وأن ماكان حله بالسحر فيحرم وما كان بالقرآن والأدعية الشرعية والأدوية المباحة فلا بأس به .
🔴 وعلى هذا علماء المسلمين ومن ذلكم علماء العصر المعتبرين وعلى رأسهم العلامة الألباني وابن وباز والعثيمين والوادعي رحمهم الله
🔴 وكذا فتاوى اللجنة الدائمة والعلامة الفوزان
📚 كما في المنتقى
برقم ١٢٥.
وغيرهم من العلماء .
🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله