السبت، 13 مايو 2017

الدرس الرابع والستون بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الدرس الرابع والستون بعد المائة
من دروس
كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒ قال المؤلف رحمه الله

🚪 باب قول: ما شاء الله وشئت

🔵 عن قتيلة :
« أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، وأن يقولوا: ما شاء الله ثم شئت »
📚 رواه النسائي وصححه .

📚 وله
🔵  أيضا عن ابن عباس :
« أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت ، فقال: " أجعلتني لله ندا؟ ما شاء الله وحده ».

📚 ولابن ماجه 
🔵 عن الطفيل أخي عائشة لأمها، قال: رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود، قلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون عزير ابن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ثم مررت بنفر من النصارى، فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، قال:
" هل أخبرت بها أحدا؟ ".
قلت: نعم، قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد، فإن طفيلا رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها، فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده ».

💥 فيه مسائل :

☄ الأولى : معرفة اليهود بالشرك الأصغر.
☄ الثانية : فهم الإنسان إذا كان له هوى.
☄ الثالثة : قوله صلى الله عليه وسلم: «أجعلتني لله ندا».
فكيف بمن قال : يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك. والبيتين بعده ؟ .
☄ الرابعة : أن هذا ليس من الشرك الأكبر لقوله:
« يمنعني كذا وكذا ».
☄ الخامسة : أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي .
☄ السادسة : أنها قد تكون سببا لشرع بعض الأحكام.

💥 الشرح :

🔴 مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد
☄ أن قول ماشاء الله وشئت تناقض كمال التوحيد بل وأصل التوحيد إن اعتقد القائل أن مشيئة العبد كمشيئة الله لوقوعه في عين الشرك الأكبر .

✒ قال العلامة العثيمين
📚 في شرحه القول المفيد
(ج ٢/ ١٤٢ )

" أن قول: (ما شاء الله وشئت) من الشرك الأكبر، أو الأصغر; لأنه إن اعتقد أن المعطوف مساو لله; فهو شرك أكبر، وإن اعتقد أنه دونه لكن أشرك به في اللفظ; فهو أصغر، وقد ذكر بعض أهل العلم: أن من جملة ضوابط الشرك الأصغر؛ أن ما كان وسيلة للأكبر فهو أصغر "أ.هـــ

⭕ قلت :
☄ وأما مناسبة هذا الباب للبابين السابقين عبارة عن تتميم لهما
للتعلق الكبير بهما لا سيما
🚪 باب قول الله تعالى
{ فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون }

✒ قال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في شرحه القول السديد صـــ ١٢٨ .
"🚪 باب قول : ما شاء الله وشئت "
هذه الترجمة داخلة في الترجمة السابقة
{ فلا تجعلوا لله أندادا } "أ.هـــ

✒ قال العلامة الفوزان
📚 في شرحه إعانة المستفيد
(ج٢ / ١٦٧ )
قال الشيخ رحمه الله:
"باب قول: ما شاء الله وشئت" يعني: ما ورد في ذلك من النهي، وأنه شرك وتنديد؛ لأنك إذا قلت ذلك شركت بين الخالق والمخلوق في المشيئة، حيث عطفت بالواو، والواو تقتضي التشريك، فهذا شرك في الربوبية، وهو لا يجوز، وإن كان القائل لا يعتقد هذا في قلبه، فهو شرك في اللفظ منهي عنه، فكيف إذا اعتقد هذا في قلبه؟، فالأمر أشد "أ.هــــ

⭕ قلت :
☄ وقد سبق بيان حكم هذا اللفظ : ما شاء الله وشئت
🔵 في حديث حذيفة
رضي الله عنه
🚪 باب قول الله تعالى :
{ فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون }
البقرة : ٢٢ .

💥 تنبيه :

✒ قول المؤلف رحمه الله
☄ في المسألة السادسة :
أنها قد تكون سببا لشرع بعض الأحكام - يعني بذلك الرؤيا  -

🔴 نقول : هذا في زمن نزول الوحي من حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم يرى رؤيا فتكون سببا لحصول حكم شرعي أو أن الصحابي يرى رؤيا صالحة فيقره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تكون سببا لحصول حكم شرعي .

💥 مثال ذلك : رؤيا الأذان التي رءاها ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: "ﺇﻧﻬﺎ ﺭﺅﻳﺎ ﺣﻖ"

🔴 أما بعد انقطاع الوحي فلا تكون سببا لحصول حكم شرعي ليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله