❐ قــال الـعلامہ ابن عثيمين رحمہ الله تعالــﮯ :
➠ إن المشروع أن يحمل الإنسان كلام إخوانه على الخير مـا وجد لـه محـملاً .
➠ فمتىٰ وجدت محـملاً للخـير فاحملـه على الخـير، سواء في الأقوال أو في الأفعـال ، ولا تحمله على الشر .
➠ وبعض الـناس ـ والـعياذ بالله ـ يحمل الـفعل أو الـقول على الشر ثم يؤزه الشيطان إلى أن يتجسس على أخيه، ويتابع أخاه ، وينظر ماذا فعل ؟ وماذا قال؟ فتجده دائمًا يحلل أقواله وأفعاله ، وليته يحمله على الأحسن ، أو على الحسن ، ولكن على السيء والأسوء ، وذلك بإيحاء الشيطان ـ والعياذ بالله ـ .
➠ والذي يجب على المؤمن إذا رأىٰ من أخيه ما يحتمل الخير أو الشر أن يحمله على الخير، ما لم توجد قرائن قوية تمنع حمله على الخير، فهذا شيء آخر ، فلو صدر مثل هذا من رجل معروف بالسوء ومعروف بالفساد فلا بأس أن تحمله على ما يحتمله كلامه، أما رجل مستور ولم يعلم عنه الشر، فإذا وجد في كلامه، أو في فعاله ما يحتمل الخير والشر فاحمله على الخير حتى تستريح .
➠ وربما يصاب هذا الرجل الذي يتبع عورات الناس وأخطاءهم القولية والفعلية بأن يسلط الله عليه من يتابعه هو بنفسه ، ومن تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في جوف بيته .
📚 الشرح الممتع (٢٠٨/٥)