السبت، 14 أكتوبر 2017

إن بعض الظن إثم

🌳 إن بعض الظن إثم

🌳 قال النووي:
سوء الظن حرام مثل القول، فكما يحرم أن تحدث غيرك بمساوئ إنسان يحرم أن تحدث نفسك بذلك، وتسيء الظن به، قال الله تعالى: (اجتنبوا كثيرا من الظن)

وفي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)

والأحاديث بمعنى ما ذكرته كثيرة، والمراد بذلك عقد القلب، وحكمه على غيرك بالسوء، فأما الخواطر وحديث النفس إذا لم يستقر ويستمر عليه صاحبه، فمعفو عنه باتفاق العلماء، لأنه لا اختيار له في وقوعه، ولا طريق له إلى الانفكاك عنه.

وهذا هو المراد بما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل"

قال العلماء: المراد به الخواطر التي لا تستقر. 

🌳 قال الغزالي: ومهما خطر لك سوء في مسلم فزد في مراعاته وإكرامه، فإن ذلك يغيظ الشيطان ويدفعه عنك، فلا يلقي إليك مثله خيفة من اشتغالك بالدعاء له.

ومهما عرفت هفوة مسلم بحجة لا شك فيها فانصحه في السر، ولا يخدعنك الشيطان فيدعوك إلى اغتيابه، وإذا وعظته فلا تعظه وأنت مسرور باطلاعك على نقصه، فينظر إليك بعين التعظيم، وتنظر إليه بالاستصغار.

ولكن اقصد تخليصه من الإثم وأنت حزين، كما تحزن على نفسك إذا دخلك نقص. (الأذكار للنووي ص799)

للاشتراك في قناة السنة السلفية