(لك الحمد )
لكَ الحمدُ يا منْ بسَطْتَ اليَدا
وَيَا مَن نرى جودَه ُ سرْمَدا
مَنَحْتَ الضَّعيف َعلى ضَعْفِهِ
ولمْ تَحْرم اللَّاهثَ المُجْهَدا
وقسَّمتَ في الخلقِ أرزاقَهمْ
جميعاً ومُلْكُكَ لَنْ يَنْفَدا
فكلٌّ لِفَضْلِكَ مُسْتَشْرِفٌ
وكلٌّ يَمُدُّ إليكَ اليَدا
وفَضْلُكَ يا سيِّدي واسِعٌ
فليسَ لَهُ مُنْتَهَى أو مَدَى
إذا أَوْصَدَ الناسُ أَبْوابَهمْ
فبَابُكَ حَاشَاهُ أَنْ يُوْصَدا
قَصَدتُكَ في كلِّ ما أرْتَجي
فما خبتُ مُذ كنتَ لي مَقْصِدا
فَلَقْتَ عليناالضِّيَا مُبْهِجاً
وأَجْلَيْتَ دَيْجُورَنا الأَسْوَدَا
وأَسْعْدتَ أَفْئِدَةً طَالَمَا
سَعتْ نحوَ بَابِك كيْ تَسْعَدَا
لكَ الحمدُ ما سَبَّح المُتَّقون
وَخَرُّوا لِأَ ذْقَانِهمْ سُجَّدَا
يُسَبِّحُكَ الْحُوتُ في يَمِّه ِ
ويَذْكُرُكَ الطَّيرُ إنْ غَرَّدا
يُسَبِّحُكَ الصُّبْحُ لمَّا بَدَا
يُحَرِّكُ عُثْنُونَهُ الأَ بْرَدَا
يُسَبِّحُكَ الرَّعدُ ياخَالقي
يُجَلْجِلُ بالْحَمْدِ إِنْ أَرْعَدَا
لكَ الحمدُ أَلْهَمْتَنَا رُشْدَنا
وسَدَّدتَنا في سبيل الهُدى
كتابُكَ تَنْسَابُ آيَاتُهُ
على ظَامِئِ القلبِ مِثْل النَّدى
عَطَايَاكَ لمْ يُحْصِهَا حَاسِبٌ
وأَنَّى يُطِيقُ وَلَوْ عَدَّدَا
فأَلْهِمْني يا سَيِّدي شُكرَها
وفِي الحَالَتَيْنِ بِأَنْ أَحْمَدَا
أَعُوذُ بِوَجْهِكَ أَنْ أَزْدَري
جزيلَ العَطَايا. وأنْ أَجْحَدَا
إِلَهي أَجِرْنَا ضَلَالَ الحَياة
وَأَرْزَاءَها والشَّقا والرَّدى
ولا تَكْتَتِبْنَا معَ الأَشْقيَاء
ولا في سِجلِّ النَّدَامَى غَدا
ورُحْمَاكَ بالرُّوحِ إِنْ أُصْعِدَت
إليكَ وبالجِسْمِ إنْ وُسِّدَا
كلمات / طاهر الحسني
١٢/محرم / ١٤٣٩هـ