الثلاثاء، 12 ديسمبر 2017

الدرس الأربعون من دروس المبادئ المفيدة في التوحيد والفقه والعقيدة للعلامة المحدث والناصح الأمين يحيى بن علي الحجوري حفظه الله

الدرس الأربعون من دروس المبادئ المفيدة
في التوحيد والفقه والعقيدة

للعلامة المحدث والناصح الأمين

يحيى بن علي الحجوري حفظه الله .

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد .

✒ قال المؤلف - حفظه الله -

٤٥ ــــ فإذا قيل لك :
🔴 من شر البرية الذين يجب علينا بغضهم ؟
⭕ فقل : هم اليهود، والنصارى، والمشركون .

🔵 والدليل قول الله تعالى:
{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ }
البينة : ٦ .

🔵 وقوله تعالى:
{ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}
المجادلة: ٢٢  .

💥 التعليق 

اليهود والنصارى وسائر المشركين الشرك الأكبر المخرج الملة
هؤلاء هم شر البرية على الإطلاق .

☄ لأنهم كفروا بالله وادعوا له الصاحبة والولد
وأشركوا معه غيره في عبادته  .
والله وحده لا شريك له هو المألوه المعبود الذي تؤهله القلوب حبا وشوقا وتألها وتعظيما .

🔴 وفي تأويل آية البينة التي ذكرها المؤلف

✒ قال ابن كثير
📚 في تفسيره
" يخبر تعالى عن مآل الفجار، من كفرة أهل الكتاب، والمشركين المخالفين لكتب الله المنزلة وأنبياء الله المرسلة :
أنهم يوم القيامة
{ في نار جهنم خالدين فيها }
⭕ أي: ماكثين، لا يحولون عنها ولا يزولون
{ أولئك هم شر البرية }
أي: شر الخليقة التي برأها الله وذرأها "أ.هــــ

✒ وقال الإمام السعدي
📚 في تفسيره
"  { إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم }
قد أحاط بهم عذابها، واشتد عليهم عقابها
{ خالدين فيها } لا يفتر عنهم العذاب، وهم فيها مبلسون .
{ أولئك هم شر البرية } لأنهم عرفوا الحق وتركوه، وخسروا الدنيا والآخرة."أ.هـــــ

✍🏻 وذكر المؤلف حفظه الله
آية البراء ممن حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب

🔵 قال الله تعالى :
{ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم }

✒ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره
" أي: لا يجتمع هذا وهذا، فلا يكون العبد مؤمنا بالله واليوم الآخر حقيقة، إلا كان عاملا على مقتضى الإيمان ولوازمه، من محبة من قام بالإيمان وموالاته، وبغض من لم يقم به ومعاداته، ولو كان أقرب الناس إليه .

🔴 وهذا هو الإيمان على الحقيقة، الذي وجدت ثمرته والمقصود منه، وأهل هذا الوصف هم الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان أي: رسمه وثبته وغرسه غرسا، لا يتزلزل، ولا تؤثر فيه الشبه والشكوك.

☄ وهم الذين قواهم الله بروح منه أي: بوحيه، ومعونته، ومدده الإلهي وإحسانه الرباني.
وهم الذين لهم الحياة الطيبة في هذه الدار، ولهم جنات النعيم في دار القرار، التي فيها من كل ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وتختار، ولهم أكبر النعيم وأفضله، وهو أن الله يحل عليهم رضوانه فلا يسخط عليهم أبدا، ويرضون عن ربهم بما يعطيهم من أنواع الكرامات، ووافر المثوبات، وجزيل الهبات، ورفيع الدرجات بحيث لا يرون فوق ما أعطاهم مولاهم غاية، ولا فوقه نهاية .
وأما من يزعم أنه يؤمن بالله واليوم الآخر، وهو مع ذلك مواد لأعداء الله، محب لمن ترك الإيمان وراء ظهره، فإن هذا إيمان زعمي لا حقيقة له، فإن كل أمر لا بد له من برهان يصدقه، فمجرد الدعوى، لا تفيد شيئا ولا يصدق صاحبها. "أ.هـــــ

✒وقال ابن كثير
📚 في تفسيره
" أي : لا يوادون المحادين ولو كانوا من الأقربين .
🔵 كما قال تعالى:
{ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه }
آل عمران : ٢٨ الآية .

🔵 وقال تعالى:
{ قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين } التوبة : ٢٤ "أ.هــــ

ومفاد الآية الأولى واضحة ومقيدة في الكفار والمشركين .

🔴 ومفاد الآية الثانية عامة يدخل فيها كل من حاد الله ورسوله .

☄ فإن كانت المحاداه كفر وشرك أكبر فهذه المحاداه مطلقة يكون بغض المؤمن لأصحابها بغضا مطلقا .

☄ وإن كانت المحاداه معاص وذنوب دون الشرك فإن هذه المحاداه يبغض صاحبها بحسب ذنبه ويحب ويوالى بقدر طاعته لله مادام أنه مسلما .

🔴 وبهذا يكون العبد قد حقق التوحيد وأقام شعيرة الولاء والبراء والحب في الله والبغض في الله وذلك كله من أجل الله تعالى ونيل رضاه عز وجل .

🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله