سئل العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى
السؤال : ما صحة القول بأن الحائض إذا طهرت قبل غروب الشمس تلزمها الظهر والعصر ، وإذا طهرت قبل طلوع الفجر تلزمها العشاء والمغرب؟
الجواب : إذا طهرت الحائض قبل غروب الشمس بمقدار ركعة فأكثر لزمتها صلاة العصر فقط ، ولا تلزمها صلاة الظهر ، هذا هو القول الراجح ، وكذلك إذا طهرت قبل خروج وقت العشاء لا يلزمها إلا صلاة العشاء فقط ، ولا دليل على وجوب المغرب عليها.
ثم ليُعلم أن وقت العشاء الآخرة ينتهي بنصف الليل لا بطلوع الفجر ، كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة ، وفي ظاهر القرآن الكريم ، فأما القرآن الكريم فقد قال الله تعالى {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الّيل}[الإسراء:٧٨] ، ولم يقل : إلى طلوع الفجر ، بل قال {إلى غسق الّيل}.
وجمع هذه الصلوات الأربع في وقت واحد؛ لأن بعضها تجمع مع بعض ، فالظهر والعصر تجمع ، والمغرب والعشاء تجمع ؛ ولأن أوقاتها متوالية ، فالظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ، والعصر من ذلك الوقت إلى غروب الشمس ، وهو وقت الضرورة ، ووقت الجواز أن تصفرَّ الشمس ، ووقت صلاة المغرب من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر ، ووقت العشاء من مغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل.
والأحاديث بهذا صريحة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "ووقت العشاء إلى نصف الليل" ، ولم يرد عنه حرف صحيح يدل على أن وقت العشاء يمتد إلى طلوع الفجر ، وعلى هذا فإذا طهرت المرأة الحائض بعد منتصف الليل فليس عليها شيء من الصلوات الماضية ، ولكن تستقبل الصلوات بصلاة الفجر ، وإذا طهرت قبل منتصف الليل ، لزمتها العشاء فقط ، وإذا طهرت قبل مغيب الشفق الأحمر لزمها المغرب والعشاء."
[فتاوى سؤال على الهاتف ١/ ٣٦٨]