الجمعة، 12 يناير 2018

الدرس التاسع والخمسون

الدرس التاسع والخمسون

📚 من دروس المبادئ المفيدة
في التوحيد والفقه والعقيدة

للعلامة المحدث والناصح الأمين

يحيى بن علي الحجوري حفظه الله .

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد .

✒ قال المؤلف - حفظه الله -

٦٩ ــــ إذا قمت إلى الصلاة فاستقبل القبلة

🔵 والدليل قول الله تعالى:
{ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ }
البقرة : ١٤٤ .

💥 التعليق :

استقبال القبلة وهي بيت الله الحرام بمكة  شرط من شروط صحة الصلاة لما دلت عليه الآية الكريمة

🔵 ولما جاء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال معلما للرجل الذي كان مسيئا في صلاته :

" إذا قمت إلى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر "
📚 رواه البخاري .

✒ قال شيخنا محمد بن حزام
- حفظه الله -
« استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة إلا في حالتين وذلك بإجماع أهل العلم نقل الإجماع ابن حزم وابن رشد والنووي .

🔵 لقوله تعالى :
{ فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره }

☄ والحالتان هما :
صلاة النافلة على الراحلة في السفر وصلاة المطلوب الخائف »أ.هــ
📚 انظر فتح العلام (ج٥٤٦/١).
📚 والمغني(ج٩٢/٢)
📚 وشرح المهذب(ج١٨٩/٣)

✒ قال ابن عبد البر - رحمه الله -
« وأجمع العلماء أن القبلة التي أمر الله نبيه وعباده بالتوجه نحوها في صلاتهم هي الكعبة البيت الحرام بمكة وأنه فرض على كل من شاهدها وعاينها استقبالها وأنه إن ترك استقبالها وهو معاين لها أو عالم بجهتها فلا صلاة له وعليه إعادة كل ما صلى » أ.هــــ
📚 انظر التمهيد(ج٥٤/١٧) .

🔴 وهل يستقبل عين القبلة أو جهتها ؟

⭕ الجواب : على تفصيل

☄ الأول : من كان معاينا لها لزمه استقبال عينها .

☄ الثاني : من كان لايعاينها لبعده عنها لزمه استقبال جهتها .

✒ قال شيخنا ابن حزام
« أما من عاين الكعبة فيجب عليه استقبال عينها بالإجماع نقله
📚 ابن عبد البر في التمهيد (ج ٥٤/١٧ )
📚 وابن قدامة في المغني (ج١٠٠/٢).

🔴 وأما من لم يشاهدها فجمهور العلماء على أنه يجب عليه الجهة
🔵 لقوله تعالى :
{ فول وجهك شطر المسجد الحرام } أي جهته »أ.هـ
📚 انظر فتح العلام (ج٥٤٧/١).

💥 مسألة :
من صلى إلى غير القبلة من غير اجتهاد ولا تحري لها فصلاته باطلة بالإجماع .

✒ قال ابن عبد البر :
« وأجمعوا على أنه من صلى إلى غير القبلة من غير اجتهاد حمله على ذلك أن صلاته غير مجزئة عنه وعليه إعادتها إلى القبلة كما لو صلى بغير طهارة»أ.هـــ
📚انظر التمهيد(ج٥٤/١٧).
📚 وفتح العلام لابن حزام
(ج٥٤٨/١)

🔴 وعلى هذا فمن صلى متحريا القبلة واجتهد في ذلك ثم تبين له بعد ذلك أنه صلى إلى غير القبلة فالجمهور على أن صلاته صحيحة وليس عليه إعادة
🔵 لقول الله تعالى
{ فاتقوا الله ما استطعتم }

🔵 وقوله تعالى :
{ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها }
والله أعلم.

🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله