الاثنين، 6 فبراير 2017

الدرس الثاني والثلاثون

                   ✒ الدرس الثاني والثلاثون
                      من الدروس المتعلقة

📚  بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

🔴 فلا تزال  دروسنا متعلقة بسورة البقرة السورة المدنية التي نزلت على مدد شتى
وآياتها مائتان وست وثمانون آية

🔴 وذكر الإمام الوادعي لبعض آياتها سبب نزول
تذاكرنا من ذلك

🔵 قول الله تعالى
{حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين}
( الآية ٢٣٨)

🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر  مذاكرته حول سبب نزول

🔵 قول الله تعالى :
{لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم}
الآية ( ٢٥٦ )

🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند ابن جرير رحمه الله في تفسيره(ج٢٤/٣ )

🔵 إلى  ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت المرأة تكون مقلاتا فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا لا تدع أبناءنا فأنزل الله تعالى ذكره {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} .

✒  قال المؤلف رحمه الله
🔴 الحديث رجاله رجال الصحيح
📚 وأخرجه أبو داود
وعزاه السيوطي في
📚 اللباب للنسائي أيضا
📚 وأخرجه ابن حبان في صحيحه كما في
📚 موارد الظمآن صـ ٤٢٧.

🔵 قوله :
"  كانت المرأة تكون مقلاتا "
المقلات المرأة التي لا يعيش لها ولد وأصله من القلت وهو الهلاك ا. هـ
📚 من عون المعبود

⭕ قلت :
قد اختلف أهل العلم في هذه الآية
وذكر الإمام الشوكاني في شأنها خمسة أقوال

🔴 الأول:
إنها منسوخة لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أكره العرب على دين الإسلام وقاتلهم ولم يرض منهم إلا بالإسلام والناسخ لها

🔵 قوله تعالى :
{ يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين } وقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين }

🔵 وقال سبحانه :
{ ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون } وقد ذهب إلى هذا كثير من المفسرين

🔴 القول الثاني:
أنها ليست بمنسوخة وإنما نزلت في أهل الكتاب خاصة وأنهم لا يكرهون على الإسلام إذا أدوا الجزية بل الذين يكرهون هم أهل الأوثان فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف وإلى هذا ذهب الشعبي والحسن وقتادة والضحاك

🔴 القول الثالث :
أن هذه الآية في الأنصار خاصة

🔴 القول الرابع :
أن معناها لا تقولوا لمن أسلم تحت السيف إنه مكره فلا إكراه في الدين .

🔴 القول الخامس :
أنها وردت في السبي متى كانوا من أهل الكتاب لم يجبروا على الإسلام

⭕ قلت :
وأرجح الأقوال القول الثاني مع اعمال القول الأول وبقاءه على أن الآية ليست منسوخة

🔴  وهذا ظاهر ترجيح الإمام الشوكاني ودل عليه الحديث المذكور في سبب النزول

✒ قال الإمام الشوكاني
" والذي ينبغي اعتماده ويتعين الوقوف عنده : أنها في السبب الذي نزلت .

☄ إلى أن قال :
" وهذا يقتضي أن أهل الكتاب لا يكرهون على الإسلام إذا اختاروا البقاء على دينهم وأدوا الجزية وأما أهل الحرب فالآية وإن كانت تعمهم لأن النكرة في سياق النفي وتعريف الدين يفيدان ذلك والاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لكن قد خص هذا العموم بما ورد من آيات في إكراه أهل الحرب من الكفار على الإسلام "أ.هــ

🔴 نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.