السبت، 4 فبراير 2017

الدرس الرابع والعشرون

✒ الدرس الرابع والعشرون
من الدروس المتعلقة

📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

🔴 فلا تزال  دروسنا متعلقة بسورة البقرة السورة المدنية التي نزلت على مدد شتى
وآياتها مائتان وست وثمانون آية

🔴 وذكر الإمام الوادعي لبعض آياتها سبب نزول
تذاكرنا من ذلك

🔵 قول الله تعالى
{ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين}
الآية ( ١٩٨ ).

🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر  مذاكرته حول سبب نزول

🔵 قول الله تعالى :
{ ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم }
الآية( ١٩٩ ).

🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام البخاري رحمه الله
🔵 إلى هشام بن عروة قال عروة كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس - والحمس قريش وما ولدت - وكانت الحمس يحتسبون على الناس يعطي الرجل الرجل الثياب يطوف فيها وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها فمن لم يعطه الحمس طاف بالبيت عريانا وكان يفيض جماعة الناس من عرفات ويفيض الحمس من جمع.

🔵 قال وأخبرني أبي عن عائشة
رضي الله عنها أن هذه الأية نزلت في الحمس {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}
قال كانوا يفيضون من جمع فدفعوا إلى عرفات.

🔴 وساق المؤلف سند البخاري

🔵 إلى عائشة رضي الله عنها قالت :
" كانت قريش ومن يدينون دينها يقفون بالمزدلفة وكانوا يسمون الحمس وكان سائر العرب يقفون بعرفات فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يأتي عرفات ثم يقف بها ثم يفيض منها فذلك قوله تعالى {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} "

📚 رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربع عدا ابن ماجة
📚 ورواه أيضا الطيالسي وابن حبان كما في موارد الظمآن صــ٤٢٥ وابن جرير
📚 وروى ابن جرير (ج٢٩٢/٢)
🔵 من حديث ابن عباس نحوه

✒ قال المؤلف رحمه الله
" ولكنه من حديث ابن عباس ضعيف لأنه من طريق حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وهو ضعيف وقد نسب هنا إلى جده والمعتمد على حديث عائشة السابق والله أعلم " أ.هـــ

✒ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره
عند تأويله لهذه الآية
" { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس }
⭕ أي: ثم أفيضوا من مزدلفة من حيث أفاض الناس، من لدن إبراهيم عليه السلام إلى الآن، والمقصود من هذه الإفاضة كان معروفا عندهم، وهو رمي الجمار، وذبح الهدايا، والطواف، والسعي، والمبيت
بـ "منى "ليالي التشريق وتكميل باقي المناسك.
ولما كانت هذه الإفاضة، يقصد بها ما ذكر، والمذكورات آخر المناسك، أمر تعالى عند الفراغ منها باستغفاره والإكثار من ذكره، فالاستغفار للخلل الواقع من العبد، في أداء عبادته وتقصيره فيها، وذكر الله شكر الله على إنعامه عليه بالتوفيق لهذه العبادة العظيمة والمنة الجسيمة.
وهكذا ينبغي للعبد، كلما فرغ من عبادة، أن يستغفر الله عن التقصير، ويشكره على التوفيق، لا كمن يرى أنه قد أكمل العبادة، ومن بها على ربه، وجعلت له محلا ومنزلة رفيعة، فهذا حقيق بالمقت، ورد الفعل، كما أن الأول، حقيق بالقبول والتوفيق لأعمال أخر "أ.هـــ

🔴 نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله .