الدرس الثامن بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الدرس الثامن بعد المائة
📚 من دروس
كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
✒️ قال المؤلف رحمه الله
🚪 باب ما جاء في التنجيم
✒️ قال البخاري
📚 في صحيحه :
🔵 قال قتادة :
خلق الله هذه النجوم لثلاث:
☄️ زينة للسماء،
☄️ ورجوما للشياطين
☄️ وعلامات يهتدى بها، فمن تأول فيها غير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به ". انتهى.
🔴 وكره قتادة تعلم منازل القمر، ولم يرخص ابن عيينة فيه، ذكره حرب عنهما.
☄️ ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق.
🔵 وعن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر».
📚 رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.
💥 فيه مسائل
☄️ الأولى: الحكمة في خلق النجوم.
☄️ الثانية: الرد على من زعم غير ذلك.
☄️ الثالثة: ذكر الخلاف في تعلم المنازل.
☄️ الرابعة: الوعيد فيمن صدق بشيء من السحر، ولو عرف أنه باطل.
💥 الشرح :
✒️ قوله :
🚪باب ما جاء في التنجيم
⭕️ أي ما ورد من الآثار والأحاديث
🔴 ومناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد أن التنجيم ينافي التوحيد لأنه اعتقاد أن للنجوم تأثير في الحوادث وما يجري في الكون .
✒️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية
📚 في مجموع الفتاوى
(ج٣٥/ ١٩٢ )
" وصناعة " التنجيم " التي مضمونها الأحكام والتأثير وهو الاستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية والتمزيج بين القوى الفلكي والقوابل الأرضية : صناعة محرمة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة ؛ بل هي محرمة على لسان جميع المرسلين في جميع الملل" أ.هـــ
🔴 ومناسبة هذا الباب للأبواب السابقة:
☄️ أن التنجيم نوع من أنواع السحر
وبه يتعلق القلب بغير الله .
🔵 وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد "
📚 رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما
🔴 وصححه الالباني رحمه الله
📚 في صحيح الجامع
برقم : ٦٠٧٤ .
📚 وصحيح الترغيب
برقم : ٣٠٥١ .
✒️ قال العلامة السعدي رحمه الله
📚 في شرحه القول السديد صـــ ٩٣ ــ ٩٤ .
🚪 باب ما جاء في التنجيم
💥 التنجيم نوعان:
نوع يسمى
🔴 علم التأثير :
وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الكونية، فهذا باطل ودعوى لمشاركة الله في علم الغيب الذي انفرد به، أو تصديق لمن ادعى ذلك، وهذا ينافي التوحيد لما فيه من هذه الدعوى الباطلة، ولما فيه من تعلق القلب بغير الله، ولما فيه من فساد العقل، لأن سلوك الطرق الباطلة وتصديقها من مفسدات العقول والأديان.
🔴 النوع الثاني:
علم التسيير: وهو الاستدلال بالشمس والقمر والكواكب على القبلة والأوقات والجهات، فهذا النوع لا بأس به، بل كثير منه نافع قد حث عليه الشارع، إذا كان وسيلة إلى معرفة أوقات العبادات، أو إلى الاهتداء به في الجهات. فيجب التفريق بين ما نهى عنه الشارع وحرمه وبين ما أباحه أو استحبه أو أوجبه، فالأول هو المنافي للتوحيد دون الثاني "أ.هـــ.
💥 ومفهوم علم التأثير
☄️ بأن يعتقد أن هذه النجوم مؤثرة بنفسها وهي التي تخلق الحوادث والشرور .
☄️ أو أن يجعلها سببا يدعي به علم الغيب.
☄️ أو أن يعتقد أنها سبب لحدوث الخير والشر وهذا معلوم أنه باطل وشرك بالله .
💥 ومفهوم علم التيسير :
☄️ أن يستدل بسيرها على المصالح الدينية كمعرفة اتجاه القبلة مثلا .
☄️ أو يستدل بها على المصالح الدنيوية كمعرفة الفصول ومنازل القمر .
وهذا كرهه بعض السلف وأجازه آخرون .
✒️ قال العلامة العثيمين ــ رحمه الله ــ
📚 كما في شرحه القول المفيد
(ج ١ / ٤٦٧ )
" والذين كرهوه قالوا : يخشى إذا قيل : طلع النجم الفلاني فهو وقت الشتاء أو الصيف : أن العامة يعتقد أنه هو الذي يأتي بالبرد أو بالحر أو بالرياح والصحيح عدم الكراهة "أ.هــ
⭕️ قلت :
والمقصود بذلك أن النجم هنا يكون علامة على دخول الفصل فقط
كالهلال علامة على دخول الشهر وخروجه
🔴 وكل الحوادث التي تحدث في الفصل يحدثها الله وحده ويعلمها هو سبحانه
وليس للنجم في ذلك أي تأثير .
🔴 وسيأتي معنا مناقشة ما ذكره المؤلف رحمه الله من الآثار والحديث إن شاء الله .
🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله