« اجتناب الثّبور عند الصّلاة إلى القبور »
"وأمّا إذا قصد الرجل الصّلاة عند القبور ، مُتبرّكاً بالصّلاة في تلك البقعة ، فهذا عين المخادعة للّه ولرسوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، والمخالفة لدينه ، وابتداع دينٍ لم يأذن به اللّه - تعالى - .
فإنّ المُسلمين قد أجمعوا على ما علموه بالاضّطرار من دين رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - أنّ الصّلاة عند القبور منهيٌّ عنها ، وأنّه لعن من اتّخذها مساجد ، فمن أعظم المُحدثات ، وأسباب الشّرك الصّلاة عندها ، واتّخاذها مساجد ، وبناء المساجد عليها .
وقد تواترت النّصوص عن النّبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - بالنّهي عن ذلك ، والتّغليظ فيه ، فقد صرّح عامة الطوائف بالنّهي عن بناء المساجد عليها ، متابعةً منهم للسنّة الصّحيحة الصريحة " .
< ابن القيم - إغاثة اللّهفان (١٨٢) نقلاً عن ابن تيمية >