‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصوفية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصوفية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 26 نوفمبر 2017

الصوفية أهل بدع وبعض بدعهم تصل إلى الشرك

الصوفية أهل بدع وبعض بدعهم تصل إلى الشرك

🔘 قَال العلّامة عبد العزيز بنُ بازٍ-رَحِمهُ الله -:

أما الصّوفيّة الغالب عليهم البدع والخرافات، وأشياء أحدثوها لأنفسهم، وجعلوها نظاما لهم ليس له أساس في الشرع المطهر، وبعض بدعهم تصل إلى الشرك، كعبادة الأموات والاستغاثة بالأموات من أصحاب القبور وغيرهم، وكدعاء البدوي والسيدة زينب، والاستغاثة بالبدوي أو بالحسين أو ما أشبه هذا، كل هذا من الشرك الأكبر،وهكذا الطواف بالقبور، أو بخشبة تصنع يطاف حولها، كل هذا من المنكرات العظيمة، والطواف عبادة لله حول الكعبة، من طاف على قبر أو خشبة أو غير ذلك: يطوف تعبدا لغير الله، بل لصاحب القبر أو لمن وضع الخشبة، أو للخشبة نفسها يدعوها أو يعتقد فيها، صار عمله كفرا أكبر، نسأل الله العافية 

📚 فتاوى نور على الدرب ج【٣】صـ١٨٤

السبت، 11 مارس 2017

اجتناب الثّبور عند الصّلاة إلى القبور

« اجتناب الثّبور عند الصّلاة إلى القبور »

"وأمّا إذا قصد الرجل الصّلاة عند القبور ، مُتبرّكاً بالصّلاة في تلك البقعة ، فهذا عين المخادعة للّه ولرسوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، والمخالفة لدينه ، وابتداع دينٍ لم يأذن به اللّه - تعالى - .

فإنّ المُسلمين قد أجمعوا على ما علموه بالاضّطرار من دين رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - أنّ الصّلاة عند القبور منهيٌّ عنها ، وأنّه لعن من اتّخذها مساجد ، فمن أعظم المُحدثات ، وأسباب الشّرك الصّلاة عندها ، واتّخاذها مساجد ، وبناء المساجد عليها .

وقد تواترت النّصوص عن النّبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - بالنّهي عن ذلك ، والتّغليظ فيه ، فقد صرّح عامة الطوائف بالنّهي عن بناء المساجد عليها ، متابعةً منهم للسنّة الصّحيحة الصريحة " .

< ابن القيم - إغاثة اللّهفان (١٨٢) نقلاً عن ابن تيمية >

الأربعاء، 8 مارس 2017

إبطال عقائد عباد القبور

(( إبطال عقائد عباد القبور ))

▫️ السؤال :

هل التبرك بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - جائز؟

▪️ العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله :

▫️ الجواب :

لا يجوز، بل هو بدعة ومن وسائل الشرك، فالتبرك بزيد، أو عمرو، أو بجدران الكعبة، أو بما يشبهه، أو بالأسطوانات، هذه بدعة قد تفضي إلى الشرك إذا ظن أن البركة تحصل منها،

أما إذا ظن أنها مشروعة فهذه بدعة، والواجب ترك ذلك، وإنما شرع التبرك به - صلى الله عليه وسلم - في حياته، وكذلك شرع الله التبرك بماء زمزم الذي جعله الله مباركا.

لكن يجب على المؤمن التمسك بشريعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والحذر مما خالفها، والله ولي التوفيق.

📚 المصدر : مجموع الفتاوى : (28 /286)

الثلاثاء، 7 مارس 2017

بيان بدعية الذكر الجماعي عند الصوفية وما يسمونه الحضرة ؟ وبيان قوله تعالى ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) الآية

من أقوال إمام السنة المحدث الألباني رحمه الله :

سلسلة الهدى والنور
الشريط رقم : 071

بيان بدعية الذكر الجماعي عند الصوفية وما يسمونه الحضرة ؟ وبيان قوله تعالى ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم..... ) الآية. 

السائل : التواشيح الدينية والذكر جماعي بصوت  عالى مع الترنح تسمى الحضرة . فهل هاى ممارسات مقبولة من الشريعة الإسلامية أم غير مقبولة ؟
الشيخ : لا ، إذا نحن نظرنا إلى ما قلناه آنفا : (( وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ))، نفهم أن هذه الممارسات تخالف سبيل المؤمنين ، لأنه بلا شك كل عالم دارس لسيرة الرسول عَلَيْهِ َالسَلَّامَ وأصحابه الكرام - سواء فى زمنه أو بعد وفاته - عَلَيْهِ الصلاة َالسَلَّامَ يعلم يقينا أن هؤلاء الصحابة لم يكونوا يذكرون الله على هذه الطريقة التي يذكرها أصحاب الحلقات ، والنوبات ، أنت بتستعملوا كلمة نوبات هنا ؟ 
الحضور : الحضرات 
الشيخ : لكن كلمة نوبات تستعمل عندنا فى سوريا  وهى أنسب لهم ، لأن النوبات جمع نوبة هذه ، ههه ، فالمقصود أن هذه الحلقات وهذه الحضرات يقينا لم تكن فى عهد الرسول عَلَيْهِ َالسَلَّامَ ، ولذلك بالغ علماء المسلمين - الفقهاء منهم - بالتنديد بهؤلاء الذين يذكرون الله عز وجل مثل هذا الذكر الذى لا يقبله نقل ولا عقل ، أما النقل : فربنا عز وجل أمرنا بأن نعزر نبيه ونعظمه ونوقره ، وهو عبد من عباده المصطفين الأخيار ، تُرى ماذا يكون موقف العبد مع الرب ؟ لاشك أنه سيجله، ليس بعده إجلال لأحد لأنه هو خالق الكل والجميع ، فإذا كان الأمر كذلك فالصحابة لم يكونوا يرفعون أصواتهم بالذكر ، ليس حلقات هكذا ولا فى مساجد ، وإنما فى الصحراء فى العراء لقد جاء فى صحيح البخاري وصحيح مسلم من حديث أبى موسى الأشعري رضى الله قال : ( كنا فى سفر مع النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكنا إذا علونا جبلا كبرنا الله ، وإذا هبطنا واديا سبحنا الله ورفعنا اصواتنا ، فقال عَلَيْهِ الصلاة َالسَلَّامَ : إربعوا على أنفسكم إن من تدعونه ليس بأصمّ ولا غائبا ، إنكم تدعون سميعا قريبا ، والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم ، ثم التفت الى وقال يا أبا موسى : ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ قل لا حول ولا قوة إلا الله ) لا حول ولا قوة إلا الله كنز  من كنوز الجنة فإذا كان الرسول صَلَّوات اللَّهُ وَسَلَّامَه عَلَيْهِ ينهى أصحابه أن يرفعوا أصواتهم فى الصحراء ، بعلة شرعية إن من تدعونه ليس بأصم ولا غائب الى اخر الحديث ، تُرى ماذا يقول الرسول عَلَيْهِ َالسَلَّامَ لهؤلاء الناس الذين يرفعون اصواتهم بذكر الله فى بيوت الله ؟ هنا فيه إخلال بأدبين اثنين : الاول : الأدب مع الرب وقد عُرف من حديث أبا موسى ، الثاني : الأدب مع العبد العابد لله فى المسجد ، إلى هذه الحقيقة أو الأدب الثاني أشار عَلَيْهِ الصلاة َالسَلَّامَ بقوله حينما سمع بعض الناس يرفع صوته بالذكر فى المسجد قال : ( ياأيها الناس كلكم يناجى ربه فلا يجهر بعضكم على بعض فى القراءة )كلكم يناجى ربه يعنى إن من تدعونه ليس بأصم ولا غائب ، فلا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة جاء فى رواية أخرى " فتؤذوا المؤمنين " هذه هى العلة الثانية فيها إيذاء للجالسين فى المسجد ، يذكرون الله ، يصلون على رسول الله ، يصلون ركعتين لله ، فهؤلاء يشوشون عليهم فيؤذونهم ، مثل هذه الأحاديث بتُكون فكرة عند الباحث بأن هؤلاء الذين يذكرون الله بهذه الأصوات - الحقيقة أنا ما رأيت هنا ما كان يقع عندنا فى دمشق خاصة فى بعض الليالى كليلة القدر، ليلة سبع وعشرين رمضان تدخل أكبر مسجد فى سوريا وهو المسجد الأموى فبدك تسد أذنيك ، حتى ما تصم أذانك بالأصوات المرتفعة ، هنا حلقة وهناك حلقة ، هنا قادرية وهناك نقشبندية وهناك رفاعية .. الخ - ولذلك يعجبنى قول ابن القيم الجوزية 
" متى علم الناس في ديننا ... بأن الغناء سنة تتبع
وأن يأكل المرء أكل الحمار ... ويرقص في الجمع حتى يقع
وقالوا: سكرنا بحب الإله ... وما أسكر القوم إلا القصع
كذاك البهائم ... يرقصها ريها والشبع "
هنا الشاهد :
" فيا للعقول ويا للنهى ... ألا منكر منكم للبدع
تهان مساجدنا بالسماع ... وتكرم عن مثل ذاك البيع "
وقال اخر : 
" ايا جيل ابتداع شرَّ جِيلٍ لقد جئتم بأمرٍ مستحيلِ 
أفي القرآن قال لكم إلهي كلوا مثل البهائم وارقصوا لى؟ "
يحاول هؤلاء بسبب جهلهم بشيئين اتنين : الأول: فقة الكتاب والسنة والآخر : ماكان عليه سلفنا الصالح ، بيتعربشوا " تعبير شامى " يتشبثون ببعض  النصوص من الكتاب والسنة ماكان فى الكتاب يتأولونه بغير تأويله ويفسرونه بغير تفسيره، أما السنة فهى ما يحتجون به إما صحيح لا يدل على ما يذهبون إليه ، وإما صريح لكنه غير صحيح ، فمثلا من القرآن يحتجون بقوله تعالى : (( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآَيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ )) من هم ؟ (( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ )) يقولوا ها هيك قال الله ويَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ .
نحن نقول من المنهج فى تفسير القرآن الكريم أن يفسر اولا القرآن بالقرآن ، فإذا لم يوجد آية تفسر آية فبالحديث ، فإذا لم يوجد حديث فبأقوال السلف الصالح والمفسرين ، فهنا أنتم بتفسروا (( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ )) فى  حالة واحدة ، من هو المفسر لهذه الجملة من هذه الآية الكريمة بمثل هذا التفسير ؟ لا أحد قاطبة ، إذا أخذنا تفسير ابن جرير وهو إمام المفسرين ، وتفسير ابن كثير وهو الذى جمع الكثير من التفاسير منها تفسير ابن جرير ، كلهم بدون أي استثناء يجمعون على أن هذه الآية يمكن تفسيرها بتفسيرين لا ثالث لهما 
التفسير الأول : الذين يذكرون الله قياما حالة كونهم قائمين، وقعودا حالة كونهم قاعدين وجنوبا حالة كونهم مضجعين ، هذا القول الأول.
القول الثاني : وهذا القول سيظهر الفرق بينه وبين الآخر ، هذا القول يشمل الأحوال كلها مش بس فى الصلاة، فى أى حال ، الان أنت تقعد وتقول سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ، أو تضع جنبك وتقرأ آية الكرسي ، هذا هو تفسير الآية على القول الأول ، القول الثانى والأخير : الذين يذكرون الله قياما فى صلاتهم حين الاستطاعة ، وقعودا حين العجز عن القيام ، وعلى جنوبهم حين العجز عن القيام والقعود ، وهذا جاء صريحا فى صحيح البخارى عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : ( كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلاةِ ، فَقَالَ: صَلِّ قَائِمًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ ) هذا الحديث يؤيد  القول الثانى أو تفسير الآية بالقول الثانى ، أي فى الصلاة ، أي يذكرون الله قائمين فى الصلاة ، لأن القيام ركن من أركان الصلاة كما قال تعالى : (( وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ )) ، لا والله ما تستطيع إلا قاعدا  فقاعدا ، فإن لم تستطيع إلا على جنب فعلى جنب .
ثم نقول تفسيركم هذا أول من ينقضه هو أنتم ، لأنهم هم يجمعون بين القيام والقعود ، لكن الجنوب لا يضعونها ، ولذلك نقول عليكم بقى في أثناء الذكر يميل بعضكم على بعض حتى يصيروا مضحكة عند الناس ، وشيء أخر وأهم ، الآية لها تتمة (( وعلى جنوبهم ويتفكرون ...)) .

المقطع الصوتي

الخميس، 9 فبراير 2017

حقيقة التصوف

                السؤال: ما حقيقة الصوفية؟

الإجابة: حقيقتهم أنهم فرقة مبتدعة ضلال، هذه حقيقة لا مرية فيها بشتى أصنافهم، سواء كانوا حصافية أو تيجانية أو شاذلية أو رفاعية أو نقشبندية أو جنيدية.. أو غيرهم من فرق الصوفية، وهو أصناف:
منهم: زنادقة حلولية واتحادية كفرة.
ومنهم: من يؤمن بوحدانية الله عز وجل لكنهم مشركون يعظمون ساداتهم وكبراءهم تعظيمًا زائدًا حتى اعتقدوا فيهم النفع والضر مع الله، أو من دون الله، وأن لهم تصرفًا في الكون؛ وهذا كفر بواح.
ومنهم: أصحاب بدع وخرافات وأوراد مبتدعة، مثل: قولهم: (هو.. هو.. هو..)، أو: (الله.. الله.. الله..)، ويتعبدون لله بالرقص والأغاني والموالد وضرب الطبول في المساجد والتمايل والتكسر، وأكثر من يبتلى بفكر التصوف يئول أمره إلى الانسلاخ عن الدين! إما بالاتحاد أو الحلول، وإما بشركيات بالله عز وجل.
ومؤسسو الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ صوفية، ولا شك في ذلك.. قال تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس:٣٢].. وقال سبحانه: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ الله وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [الجاثية:٦].. وقال عز من قائل: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١].. وقال جل وعلا: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة:١٣٠]، المبتدعة من أسفه الناس؛ يأتون مشرعين في دين الله، قال الله عز وجل: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ الله﴾ [الشورى:٢١].
المتحذلق منهم، يستدل بمثل حديث جرير البجلي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من سن سنة في الإسلام فله أجرها وأجر من عمل بها، لا ينقص ذلك من أجره شيئًا، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها»، قالوا: نحن نسن سننًا حسانًا.. السنة شرع، السنة دين، والمقصود أن من سن سنة أي: سلكها، بعد أن أميتت أحياها، والحديث في سياق الصدقة، والصدقة مشروعة من زمن الملل المتقدمة، واقرأ قصة سلمان الفارسي(٢): أن راهبًا كان يأمر الناس بالصدقة ويكتنزها، فلما مات قال سلمان: هذا الرجل خبيث، هذا الرجل كان يأمركم بالصدقة، ويكتنزها لنفسه، فلما دلهم على كنزه لم يدفنوه، لأنه كان يأمر بالصدقة وما يرسل الصدقة إلى ذويها ومستحقيها، الصدقة مشروعة، قال الله سبحانه وتعالى عن عيسى: ﴿‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ [مريم:٣١]، فما أجهل جهلًا ولا أسخف عقلًا، ولا أضل سبيلًا ممن يستدل بهذا الحديث على أن الإنسان له أن يشرع للناس سننًا لم يأذن بها الله في كتابه ولا على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، والمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي»، أي: طريقتهم في فهم الكتاب والسنة، وإلا فالسنة وحي يوحى؛ قال عز وجل: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم:١-٤]، فمن أين لك أيها الصوفي! وحي يوحى من الله، ما عندك في هذا القول إلا وحي الشيطان، قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام:١٢١].
قال بعضهم: إن التصوف موجود زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنه نسبة إلى أهل الصفة -السقيفة- التي كانت بجانب مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وهذا كلام نعوذ بالله منه؛ فإنه تهمة لبعض أجلاء الصحابة -مثل أبي هريرة- بأنهم صوفية، والتصوف معلوم أنه بدعة، وهكذا من كان على منواله من أئمة الحديث وأئمة الزهد. وأئمة الخير والدين، في القرون الثلاثة المفضلة؛ وكلهم برآء من فتنة التصوف، التي إنما حدثت بعد القرون المفضلة، ولو كان نسبة إلى الصفّة لقالوا: صفي، كذا يقول شيخ الإسلام رحمة الله عليه في الفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، ولو كانت -كما يدعي بعضهم- مشتقة من الصفاء؛ فمن أين يأتي الصفاء مع البدعة، لا صفاء مع البدعة، بل دغل وغش وخيانة وظلم للنفس وظلم للغير، وخبث بالبدعة، ولو كان من الصفاء لقالوا: صفوي.. من الصفاء.
وقال بعضهم: إنه من لباس الصوف، إذ أن بعضهم كان يلبس الصوف في أيام الحر الشديد، ويلبس الملابس الرقاق في أيام البرد الشديد، ويقول: من أراد الجنة فلينم في المزابل!! ويمشي مثل المجنون، مثل الأبله هذا هو الولي عند بعضهم حتى قال قائلهم:
هم معشر حلوا النظام واخترقوا
الأسياج فلا فرض لدينهم ولا نفل
مجانين غير أن سرَّ جنونهم
عزيز على دربه يسجد العقل
وصل الحد ببعضهم إلى القول بأن عندهم علم الحقيقة، أما أنت يا صاحب المصحف والسنة ما عندك إلا علم طريقة فقط، حدثنا فلان عن فلان عن فلان.. ميت عن ميت، إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم! أما هو فعنده علم حقيقة: حدثني قلبي عن ربي، مباشرة، بهذه الصورة يكون قد استغنى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ما يحتاج إلى رسول، وإنما مباشرة من القلب إلى الرب، قال الحافظ ابن حجر عند شرحه لحديث قصة موسى والخضر(٣): من زعم أنه يستغني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  أي: بهذا الذي يسمونه علم الحقيقة- كما استغنى الخضر عن موسى  أو قال: موسى عن الخضر-؛ فهو كافر.
ومنهم من يزعم أنه بلغ درجة اليقين وأنه ما عليه تكليف، لا يطلب منه أن يصلي ولا يصوم ولا يزكي ولا يحج، ويستدلون بقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر:٩٩]، وفي الحقيقة: (حتى يأتيك الكفر)، والآية معناها ليس كذلك، وإنما المراد باليقين: الموت، أي: حتى تموت، فأما هؤلاء فيفسرونها بالباطل، يستدلون بالقرآن على الكفر..
والصوفية أصناف شتى، وطرائق قددًا، فمنهم الكافر مثل: ابن عربي؛ الذي يقول: (ما في الجبة إلا الله) يعني نفسه.. والحلاج الحسين بن منصور الذي يقول:
أنا الله بلا شك
فسبحانك سبحاني
وتوحيدك توحيدي
وعصيانك عصياني
وهذا اتحاد وكفر ما بعده كفر.. إذ كيف يعتقد أنه الله بلا شك، والحسين بن منصور الحلاج هو ذلك الدجال الذي قال له مريدوه: يا حبيب نريد فسحة، فذهب وخبأ بعض الأطعمة قبلهم، فلما أصبحوا قال: أي وجهة تريديون؟ قال زملاؤه الذين كانوا معه حين خبأ الطعام: نريد وجهة كذا، فقال الآخرون: نأخذ ماءً وطعامًا. قال: لا؛ هذا يتنافى مع التوكل، ارحلوا بدون أن تأخذوا ماء ولا تأخذوا كذلك طعامًا، فلما وصلوا إلى هناك قالوا: جعنا يا حبيب! عطشنا يا حبيب! قال: انتظروا. فذهب ونعشها وأتاهم بها باعتبار أنها كرامة!!
هؤلاء الناس يعلبون على العوام وعلى من طمس الله بصيرته..
وهذه القصة التي ذكرناها هي بنحو ما ذكر ابن الجوزي في تلبيس إبليس، ونقلناها بنصها في رسالة: (هذا بيان للناس) التي طبعت في آخر كتابنا: (الطبقات).. ولله الحمد.
الصنف الآخر: عباد كانوا من قبل مثل الحارث المحاسبي وبشر الحافي.. وأمثال هؤلاء كانوا عبادًا، تفرغوا للعبادة، وبعضهم أحرق كتبه، وبعضهم صار ضعيفًا وضاعًا بسبب إقباله على العبادة وغفلته الشديدة عن الحديث حتى نقل ابن رجب رحمه الله في آخر ملحق علل الترمذي عن يحيى بن سعيد رحمه الله قال: ما رأيت الصالحين أكذب منهم في الحديث. وقال ابن مندة: إذا رأيت في الحديث حدثنا فلان الزاهد فاغسل يدك منه. قلت: وهذا ليس على إطلاقه، لكنه من باب ما ذكرنا عن ذوي الغفلة الشديدة، ولما أقبلوا على العبادة بغير سنة درجت عليهم بدع كثيرة في عبادتهم، وأنكر عليهم أهل العلم هذا الصنيع، ولما قيل للإمام أحمد: إنه رجل ذا حديث  يعنون: بشرًا- قال: أو كل من نكس رأسه قلت: هو محدث؟!! فالزهد ما هو مجرد قربعة بالمسبحة، ولا هو تكبير عمامة، ولا توسيع كم الثوب، ولا بتنكيس الرأس وتغميض العينين.
إنما الزهد كما عرفه شيخ الإسلام: هو ترك ما لا ينفع في الآخرة.
فهؤلاء لم يكونوا موجودين من قبل، وهم ضلال، أيضًا حتى هذا الصنف يعتبرون ضلالًا، خير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ابن مسعود أتى على أناس في مسجد بني حنيفة وهم يسبحون، وانبرى واحد منهم يقول: احمدوا مائة، سبحوا مائة، كبروا مائة، فابن مسعود قال: (من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود، أيها الناس! فُقْتُمْ أصحاب رسول الله علمًا، أم جئتم ببدعة ظلماء؟ والله! إن هذه آنية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم تكسر، وثيابه لم تَبْلَ، وقد أحدثتم في دين الله ما أحدثتم)(٤)، فانظروا إلى البدعة كيف ارتفعت بهم، أعني عالت عليهم حتى صاروا خوارج يطاعنون برماحهم مع أصحاب النهروان، قال: (لقد رأيت أولئك يطاعنون مع أصحابهم) مع الخوارج، فأنكر ابن مسعود هذا الصنيع، وقبله أنكر ذلك أبو موسى، ينكرون هذا حتى ولو كان شيئًا من الذكر وهو مخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يقرونه، فحدثت بعد تلك القرون المفضلة، وهي منكرة.
أما اليوم فقد جمعوا بين أنواع الشرور، جمعوا بين الشركيات والتمسح بالقبور، إضافة إلى الأذكار المبتدعة والأوراد، والكذب على الله وعلى رسوله وعلى السنة، بالرغم أن ابن أدهم والحارث المحاسبي ما كانوا كذبة مثل هؤلاء.. بينما هؤلاء كذبة دجاجلة، الصوفية الموجودون الآن دجاجلة، وكذلك أيضًا الطعن في السنة وفي أهلها وإزاغة الناس وجمع المال من هنا أو هنا لقصد الباطل مثل السقاف وأمثاله.
ومنهم عُبّاد زهّاد مبتدعة أنكر عليهم السلف وليسوا بمشركين، بل إنما تركوا العلم وأعرضوا عنه، وأقبلوا على العبادة، بعضهم يبقى في زاوية عشر سنين حتى يموت على جهل، وبعضهم يجمع بين الشركيات والبدع والخرافات، وكثير منهم يستلذ مذهب ابن عربي في هذه الأصول، والله المستعان.
فهذه بعض حقيقتهم، وما زال أمرهم مستفحلًا ومستمرًا، وتنشأ لهم المدارس الخرافية، وما زالوا يشيعون ويذيعون شركياتهم وبدعهم..
وكان ينبغي أن يبين حالهم بقدر أوسع من هذا بإذن الله عز وجل، نسأل الله التوفيق.

____________________
الشيخ يحيى بن علي الحجوري حفظه الله
(١) إزالة بعض الحواجز الخفية عن حقيقة الصوفية-١، بتاريخ: ليلة الخميس ٢٤ ذي القعدة ١٤٢٢ه‍.. دماج-صعدة.
(٢) رواه أحمد (ج٥ص٤٤١)، وهو في الصحيح المسند للعلامة الوادعي رقم (٤٤٠).
(٣) رواه البخاري رقم (٧٤و٧٨و١٢٢)، ومسلم رقم (٢٣٨٠).
(٤) تقدم هذا الأثر.
[الكنز الثمين/المجلد الأول-العقيدة والتوحيد]

الثلاثاء، 7 فبراير 2017

إن تعظيم الأضرحة و إقامة الموالد للصوفية ليس هو من المظاهر الإسلامية ،

إن تعظيم الأضرحة و إقامة الموالد للصوفية ليس هو من المظاهر الإسلامية ،
و إنما هو من مظاهر الوثنية و البدع المضلة ، و هل وقع الشرك و عبادة القبور قديماً و حديثاً إلا بسبب الغلو في الأولياء أو من تُظن الولاية فيه, و العكوف على قبورهم وتعظيمها بالبناء و الكتابة عليها و التمسح بها و اتخاذها مساجد ، و غير ذلك مما نهى عنه الشرع المطهر .

◄ [ الإمام العلامة حمود بن عبد الله التويجري - رحمه الله - ( كتاب :إيضاح المحجة في الرد على صاحب طنجة ص 184)]