السبت، 4 مارس 2017

الدرس الحادي والعشرون بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الدرس الحادي والعشرون بعد المائة
📚 من دروس
 كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒️ قال المؤلف رحمه الله
🔵 وقوله:
 {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ}
التوبة: ١٨.
💥 الشرح
🔴 مناسبة هذه الآية لباب الخوف  أن الخشية والتعظيم لله عبادة لله تعالى
وجب إخلاصها لله، وصرفها لغير الله يعتبر شركا .
🔴 والخشية خوف من الله مع مزيد علم وتعظيم .
🔵 لذا قال الله تعالى :
{ إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء }
فاطر٢٨ .
🔴 ومعنى الآية التي استشهد بها المؤلف للباب .
☄️ أن من علامات الإيمان بالله واليوم الآخر عمارة المساجد سواء العمارة الحسية لمن بناها وشيدها مبتغيا بذلك وجه الله أو عمرها بالذكر والعبادة وهذه تسمى عمارة معنوية .
مما يدلل على أهمية عمارة المساجد العمارة الحسية والمعنوية .
☄️ وأهمية تعظيم بيوت الله والاعتناء بها وأن ذلك من عمارتها ومن ذلك أيضا : نشر العلم فيها والدعوة إلى الله والطاعة والخير وغير ذلك .
🔵 وقوله سبحانه :
{ فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين }
✒️ قال العلامة الفوزان
📚 في شرحه إعانة المستفيد
(ج ٢ / ٥٤ )
" {فعسى} عسى حرف ترج، ولكنها من الله واجبة، لأنها وعد من الله سبحانه وتعالى، والله لا يخلف وعده .
☄️ ولهذا يقول العلماء: كل "عسى" من الله فهي واجبة "أ.هـــ
✒️ قال ابن كثير
📚 في تفسيره
"  يقول: إن أولئك هم المفلحون، كقوله لنبيه صلى الله عليه وسلم:
{ عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا }
الإسراء:٧٩
يقول: إن ربك سيبعثك مقاما محمودا وهي الشفاعة، وكل "عسى" في القرآن فهي واجبة
وقال محمد بن إسحاق بن يسار، رحمه الله: و"عسى" من الله حق "أ.هــ
✒️ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره
" وأما من لم يؤمن بالله ولا باليوم الآخر، ولا عنده خشية لله، فهذا ليس من عمار مساجد الله، ولا من أهلها الذين هم أهلها، وإن زعم ذلك وادعاه "أ.هـــ
🔴 ومفاد الآية للباب بيان الخشية من الله وأنها عبادة لله تعالى .
🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله