السبت، 4 مارس 2017

الدرس العشرون بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الدرس العشرون بعد المائة
📚 من دروس
 كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒️ قال المؤلف رحمه الله
🚪 باب
🔵  قول الله تعالى :
{إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
آل عمران: ١٧٥
💥 الشرح 
✒️ قال الإمام السمعاني
📚 في تفسيره
" قال إبراهيم النخعي : تقديره : يخوفكم أولياءه أي : من أولياءه ، وهم الكفار ، وقال أهل المعاني : هو قول حسن .
 وقال الفراء : معناه : يخوفكم بأوليائه ، وكذا قرأ أبي بن كعب "أ.هــ
✒️ وقال عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ
📚 في شرحه فتح المجيد
صـــ ٥٦٩ ــ ٥٧٠ .
" ومعنى قوله : { إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه }
 أي يخوفكم أولياءه { فلا تخافوهم وخافون }
وهذا نهى من الله تعالى للمؤمنين أن يخافوا غيره وأمر لهم أن يقصروا خوفهم على الله فلا يخافون إلا إياه وهذا هو الإخلاص الذي أمر به عباده ورضيه منهم فإذا أخلصوا له الخوف وجميع العبادة أعطاهم ما يرجون وأمنهم من مخاوف الدنيا والآخرة كما قال تعالى :
 { أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه } الآية
✒️ قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى :
" ومن كيد عدو الله : أنه يخوف المؤمنين من جنده وأوليائه لئلا يجاهدوهم لا يأمروهم بمعروف ولا ينهوم عن منكر وأخبر تعالى أن هذا من كيد الشيطان وتخويفه ونهانا أن نخافهم قال : والمعنى عند جميع المفسرين : يخوفهم بأوليائه قال قتادة : يعظمهم في صدوركم فكلما قوى إيمان العبد زال خوف أولياء الشيطان من قلبه وكلما ضعف إيمانه قوى خوفه منهم "أ.هــ
📚 إغاثة اللهفان (ج١ / ١٧٦ )
" فدلت هذه الآية على أن إخلاص الخوف من كمال شروط الإيمان "أ.هـــ
🔴 علم من هذا أن مناسبة الآية
🚪 لباب الخوف دلالتها على الأمر به والنهي والتحذير والزجر من الخوف من الشيطان وأولياءه
🔵 قال الله تعالى :
{ فلا تخافوهم وخافونِ إن كنتم مؤمنين }.
🔴 وهذا يدلك على أن الخوف من أهم العبادات وأعظمها وأجمعها
والتي يجب أن تكون خالصة لوجه الله وحده لا شريك له
🔵 قال الله تعالى :
{ ولمن خاف مقام ربه جنتان }
الرحمن : ٤٦ .
🔵 وقال تعالى :
{ وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون }
النحل : ٥١ .
🔵 وقال الله تعالى :
{ فلا تخشوا الناس واخشون }
المائدة : ٤٤ .
🔵 وقال الله تعالى في الحديث القدسي
☄️ من حديث شداد بن أوس
" و عزتي و جلالي لا أجمع لعبدي أمنين و لا خوفين إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع عبادي و إن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع عبادي "
📚 رواه أبو نعيم في الحلية
🔴 وحسنه الألباني
📚 في صحيح الجامع
 برقم ٤٣٣٢ .
📚 وهو في الصحيحة
برقم ٧٤٢ .
🔵 وله شاهد أيضا من حديث أبي هريرة بلفظ :
" وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين إذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة "
📚 وهو في الصحيحة
 برقم ٢٦٦٦ .
🔵 وعن أبي هريرة أيضا رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة "
 📚 رواه الترمذي والحاكم
🔴 وصححه الألباني
📚 في صحيح الجامع
 برقم ٦٢٢٢  .
وهو في الصحيحة
 برقم ٢٣٣٥  .
💥 والأدلة في الأمر والحث على تحقيق هذه العبادة العظيمة
كثيرة في الكتاب والسنة .
فيجب على  الناس كلهم  تحقيق هذه العبادة في ظاهرهم وباطنهم وخلوتهم وجلوتهم .
فإذا حققوا  هذه العبادة ظاهرا وباطنا نالوا خيرا عظيما في الدنيا والآخرة .
🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله