السبت، 4 مارس 2017

الدرس الثاني والعشرون بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الدرس الثاني والعشرون بعد المائة
📚 من دروس
 كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒️ قال المؤلف رحمه الله
🔵 وقوله:
{ ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين }
العنكبوت: ١٠.

🔵 عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعا:
 « إن من ضعف اليقين: أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله. إن رزق الله لا يجرّه حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره ».
💥 الشرح
☄️ مناسبة الآية لباب الخوف  أن من جعل فتنة الناس كعذاب الله فقد غلا في خوفه من الناس وساواه بالخوف من الله وهذا شرك بالله تعالى .
☄️ ولو عُمرت قلوبهم بالخوف والخشية من الله كان ذلك منهم توحيداً لله وتعظيما
وما ضرهم كيد الكائدين ولا تخذيل المخذلين .
☄️ لذا وجب تقديم الخوف من الله على الخوف ممن سواه .
وأن يكون العبد معظما لله لا يخاف في الله لومة لائم ولو تتناطح أمامه الجبال يضل شامخ بتوحيده لله وتعظيمه وخوفه من الله سائلا الله متضرعا بين يديه  أن يثبته على الحق ويوفقه للخير ويصرف قلبه لطاعته
مع عظيم ثقته بالله سبحانه وتعالى .
💥 وليعلم كل سائر في طريق الحق أنه سيبتلى ويمتحن ليزداد رفعة وصلابة في دينه وحتى يميز الله الخبيث من الطيب .
🔵 قال الله تعالى
{ الـمٓ * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين }
العنكبوت : من ١ ـــ ٣ .
🔵 وقال الله تعالى
{ ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم  }
سورة محمد : ٣١ .
✒️ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره
" { ولنبلونكم } أي: نختبر إيمانكم وصبركم "أ.هـــ
🔵 وقال الله تعالى :
{ ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم } .
آل عمران : ١٧٩ .
🔴 ولربما تبتلى من أقرب الناس إليك بسبب استقامتك ربما يحاربك أبوك وإخوانك وأصدقائك لأنك مستقيم ويحاولون ابعادك عن الخير بشتى الوسائل وهذا كله ليس إلا لأنك فارقت معاصيهم ومخالفاتهم وبدعهم وضلالاتهم .
🔴 فاثبت مادمت سائرا على طريق رسولك صلى الله عليه وسلم الذي عانا أنواعا من الأذى حتى طرد من موطنه وهُجِّر وحوصر في شعب مكة وقُوتِل وشج وجهه وكسرت رباعيته ورماه بالحجارة أصحاب الطائف وعانا من عمه أبو لهب ومن أقرب الناس إليه أنواعا من المكايدات والأذية والتشويه
☄️ فما دمت على الحق فأنت في طريق مليئ بالابتلاء والمكاره .
✍🏻 وصفه ابن القيم فقال :
"  طريق تعب فيه آدم وناح لاجله نوح ورمى في النار الخليل واضجع للذبح اسماعيل وبيع يوسف بثمن بخس ولبث في السجن بضع سنين ونشر بالمنشار زكريا وذبح السيد الحصور يحيى وقاسى الضر أيوب وزاد على المقدار بكاء داود وسار مع الوحش عيسي وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد صلى الله عليه وسلم "أ.هـــ
📚 الفوائد صــ ٤٣ .
☄️ فنسأل الله الثبات على دينه حتى الممات .
💥 شاهدنا من هذا كله أن المؤمن يصبر ويتحمل الأذى في سبيل الله بخلاف غيره ممن جعل فتنة الناس كعذاب الله .
🔴 ثم ذكر المؤلف رحمه الله بعد ذكره للآية .
🔵 حديث أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعا:
 « إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله" الحديث
🔴 وهو كما سبق ذكره أنه حديث ضعيف .
🔴 وضعفه الألباني
📚 في ضعيف الجامع برقم : ٢٠٠٩
📚 بل قال في السلسلة الضعيفة برقم : ١٤٨٢
 ( موضوع )

🔴 ويغني عنه ماصح في هذا الباب من الأحاديث المتكاثرة في إرضاء الله وحده وإن سخط الناس عليك وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله في الدرس القادم .
🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله