الدرس السادس والثمانون من الدروس المتعلقة بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
الدرس السادس والثمانون
من الدروس المتعلقة
📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒️ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فقد كان درسنا السابق متعلق بسورة الأعراف وعُلم أنها سورة مكية وآياتها مائتان وست آيات
🔴 وذكر الإمام الوادعي لآيتين منها سبب نزول تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى
{يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} الآية( ٣١ ).
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سبب نزول
🔵 قول الله تعالى:
{ واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين } الآية ( ١٧٥ )
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام النسائي في الكبرى برقم (١١١٢٨)
🔵 إلى عبدالله بن عمرو بن العاص قال : في قوله تعالى
{ واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها}
نزلت في أمية
⭕️ يعني : أمية بن أبي الصلت .
⭕️ قلت :
وقد ترجم له الإمام النووي كما
📚 في تهذيب الأسماء فقال
" أمية بن أبى الصلت الكافر "أ.هــ
⭕️ وهو شاعر جاهلي أدرك الإسلام ولم يسلم
🔴 وذكر ابن كثير
📚 في تفسيره
🔵 عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة أن المقصود بالآية بلعم بن باعوراء ونزلت في أمية لأنه شابهه في ذلك .
💥 لذا قال رحمه الله
" إنما أراد أن أمية بن أبي الصلت يشبهه فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة ولكنه لم ينتفع بعلمه فإنه أدرك زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغته أعلامه وآياته ومعجزاته وظهرت لكل من له بصيرة ومع هذا اجتمع به ولم يتبعه وصار إلى موالاة المشركين ومناصرتهم وامتداحهم ورثى أهل بدر من المشركين بمرثاة بليغة قبحه الله
وقد جاء في بعض الأحاديث أنه ممن آمن لسانه ولم يؤمن قلبه فإن له أشعارا ربانية وحكما وفصاحة ولكنه لم يشرح الله صدره للإسلام "أ.هـــ
⭕️ قلت :
وفي هذه الآ ية عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى
وحال كثير من الناس اليوم إلا من رحم الله
أنهم يعلمون الحق ولا يتبعوه
أو ينسلخون عنه بعد العلم به واتباعه
وهذا لهوان العلم عندهم فلما أهانوه أهانهم الله
⭕️ ولله در من قال:
💥 ولو أن أهل العلم صانوه لصانهم ولو عظموه في النفوس لعظما .
💥ولكن أهانوه فهان ودنسوا محيّاه بالأطماع حتى تجهّما
🔴 فنسأل الله الثبات حتى الممات ونسأله العافية والسلامة
⭕️ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.