السبت، 4 مارس 2017

الدرس السابع والثمانون من الدروس المتعلقة بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله



✒️ الدرس  السابع والثمانون
من الدروس المتعلقة
 📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒️ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فقد كانت دروسنا السابقة متعلقة  بسورة الأعراف وعُلم أنها سورة  مكية  وآياتها مائتان وست آيات .

🔴 وذكر الإمام الوادعي لآيتين منها سبب نزول آخر ماتذاكرناه  منها:.
🔵 قول الله تعالى:
{ واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين } الآية ( ١٧٥ )

🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سورة الأنفال  ويقال لها سورة بدر .
⭕️ فنقول: سورة الأنفال سورة مدنية بإجماع وآياتها خمس وسبعون آية
✒️قال ابن الجوزي كما في
 📚 كتابه زاد المسير
« وهي مدنية بإجماعهم. وحكى الماوردي عن ابن عباس أن فيها سبع آيات مكيات، أولها:
{ وإذ يمكر بك الذين كفروا } الآية ( ٣٠ )»أ.هــ
✒️ وقال القرطبي
« سورة الأنفال مدنية بدرية في قول الحسن وعكرمة وجابر وعطاء. وقال ابن عباس: هي مدنية إلا سبع آيات، من قوله تعالى:"
{وإذ يمكر بك الذين كفروا }
إلى آخر السبع آيات» أ.هــ
✒️ وقال الشوكاني
« صرح كثير من المفسرين بأنها مدنية، ولم يستثنوا منها شيئا، وبه قال الحسن وعكرمة وجابر بن زيد وعطاء. وقد روي مثل هذا عن ابن عباس، أخرجه النحاس في ناسخه، وأبو الشيخ وابن مردويه عنه قال:
سورة الأنفال نزلت بالمدينة. وأخرجه ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير، وأخرجه ابن مردويه أيضا عن زيد بن ثابت. وأخرج سعيد بن منصور والبخاري وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال:
نزلت في بدر. وفي لفظ تلك سورة بدر »أ.هــ
✒️ قال ابن أبي زمنين
« وهي مدنية كلها »
🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول مبتدئا بأولها في
🔵 قول الله تعالى
{ يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين } الآية ( ١ )
⭕️ والأنفال المقصود بها الغنائم
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
 📚 سند الإمام الترمذي إلى

🔵 مصعب بن سعد عن أبيه - يعني سعد بن أبي وقاص -  قال:
« لما كان يوم بدر جئت بسيف فقلت يا رسول الله إن الله قد شفى صدري من المشركين أو نحو هذا، هب لي هذا السيف فقال: "هذا ليس لي ولا لك"، فقلت: عسى أن يعطي هذا من لا يبلي بلائي فجاءني الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: "إنك سألتني وليس لي وإنه قد صار لي وهو لك" قال فنزلت {يسألونك عن الأنفال} الآية
🔴 هذا حسن صحيح وقد رواه سماك عن مصعب بن سعد أيضا.
⭕️ قلت :
وقد تقدم معنا في سورة العنكبوت الحديث الذي
📚 أخرجه مسلم مطولا .
🔵 وفيه « قال وأصاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غنيمة عظيمة فإذا فيها سيف فأخذته فأتيت به الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: أنفلني هذا السيف فأنا من قد علمت حاله فقال: "رده من حيث أخذته" فانطلقت حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض لامتني نفسي فرجعت إليه فقلت: أعطنيه، قال فشد لي صوته: "رده من حيث أخذته". قال: فأنزل الله عز وجل {يسألونك عن الأنفال} »
🔴 سبب آخر:
📚 أخرج الإمام أحمد  في مسنده
 ✒️ وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي
🔵 عن عبادة بن الصامت قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فشهدت معه بدرا فالتقى الناس فهزم الله تبارك وتعالى العدو فانطلقت طائفة في آثارهم يهزمون ويقتلون فأكبت طائفة على المعسكر يحوونه ويجمعونه وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يصيب العدو منه غرة حتى إذا كان الليل وفاء الناس بعضهم إلى بعض قال الذين جمعوا الغنائم نحن حويناهم وجمعناهم فليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا في طلب العدو لستم بأحق بها منا، نفينا عنها العدو وهزمناهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لستم بأحق بها منا، نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخفنا أن يصيب العدو منه غرة واشتغلنا به فنزلت: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم}
فقسمها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على وفاق بين المسلمين »
🔴 الحديث هذا لفظ أحمد.
✒️ قال المؤلف رحمه الله
💥 تنبيه:
🔵 حديث عبادة بن الصامت من طريق مكحول عن أبي أمامة ومكحول لم يسمع من أبي أمامة، وفي بعض الطرق التصريح بالواسطة بينهما وهو أبو سلام ممطور وفي بعضها ليس فيها مكحول كما عند الإمام أحمد في بعض الطرق من غير طريق مكحول، لكنها من طريق أبي سلام ممطور الحبشي وهو لم يسمع من أبي أمامة ل
كن الحديث له شاهد وهو
📚 ما رواه الحاكم وأقره الذهبي
🔵 عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال يوم بدر: "من قتل قتيلا فله كذا وكذا" أما المشيخة فثبتوا تحت الرايات وأما الشبان فتسارعوا إلى الغنائم فقالت المشيخة للشبان: أشركونا معكم فأنا كنا ردءا لكم ولو كان شيء
لجئتم إلينا، فأبوا، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه
 وعلى آله وسلم
 فأنزل الله عز وجل: {يسألونك عن الأنفال}
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا قال فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوها فلما فتح الله عليهم قال المشيخة كنا ردءا لكم لو انهزمتم لفئتم إلينا فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى فأبى الفتيان وقالوا جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا فأنزل الله (يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول) إلى قوله (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون) يقول فكان ذلك خيرا لهم فكذلك أيضا فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم »
📚 رواه أبو داود وصححه الألباني برقم (٢٧٣٧)
📚  وروى  أبو داود أيضا
🔵 عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر من قتل قتيلا فله كذا وكذا ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا ثم ساق نحوه وحديث خالد أتم.
✒️ قال المؤلف رحمه الله
🔴 ولا تنافي بين السببين إذ لا مانع أن تكون الآية نزلت في الجميع والله أعلم.
⭕️ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.