الدرس الثامن والثمانون من الدروس المتعلقة بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
الدرس الثامن والثمانون
من الدروس المتعلقة
📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒️ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فقد كان درسنا السابق متعلق بسورة الأنفال وعُلم أنها سورة مدنية بالإجماع وآياتها خمس وسبعون آية
🔴 وذكر الإمام الوادعي لبعض آياتها سبب نزول تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى:
{ يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين } الآية ( ١ )
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سبب نزول
🔵 قول الله تعالى
{إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين}
الآية ( ٩ ).
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام أحمد إلى
🔵 ابن عباس رضي الله عنهما قال:
( حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى أصحابه وهو ثلثمائة ونيف ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة فاستقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم القبلة ثم مد يديه وعليه رداؤه وإزاره ثم قال:
"اللهم أين ما وعدتني اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبدا".
قال فما زال يستغيث ربه عز وجل ويدعوه حتى سقط رداؤه فأتاه أبو بكر رضي الله عنه فأخذ رداءه فرداه ثم التزمه من ورائه ثم قال يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك
وأنزل الله عز وجل:
{إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين}
🔴 وذكر الحديث سيأتي بتمامه في سورة آل عمران إن شاء الله
🔴 الحديث أخرجه مسلم والترمذي وقال حسن صحيح غريب
وعزاه الحافظ ابن كثير لأبي دواد وقال: وصححه علي بن المديني، وابن أبي حاتم ( ج٢٣٠/٣ )
📚 وابن جرير
(ج١٨٩/٩).
✒️ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره عند تأويله
🔵 لقول الله تعالى
{ إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين * وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم * إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام }الآيات
🔴 قال :
« أي: اذكروا نعمة الله عليكم، لما قارب التقاؤكم بعدوكم، استغثتم بربكم، وطلبتم منه أن يعينكم وينصركم {فاستجاب لكم}
وأغاثكم بعدة أمور:.
منها: أن الله أمدكم {بألف من الملائكة مردفين} أي: يردف بعضهم بعضا.{وما جعله الله}
أي: إنزال الملائكة {إلا بشرى}
أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، {ولتطمئن به قلوبكم}
وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عدد.. {إن الله عزيز}
لا يغالبه مغالب، بل هو القهار، الذي يخذل من بلغوا من الكثرة وقوة العدد والآلات ما بلغوا. {حكيم}
حيث قدر الأمور بأسبابها، ووضع الأشياء مواضعها.
ومن نصره واستجابته لدعائكم أن أنزل عليكم نعاسا {يغشيكم} أي
فيذهب ما في قلوبكم من الخوف والوجل، ويكون {أمنة}
لكم وعلامة على النصر والطمأنينة ومن ذلك: أنه أنزل عليكم من السماء مطرا ليطهركم به من الحدث والخبث، وليطهركم به من وساوس الشيطان ورجزه.
{وليربط على قلوبكم}
أي: يثبتها فإن ثبات القلب، أصل ثبات البدن، {ويثبت به الأقدام}»أ.هــ
⭕️ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.