السبت، 4 مارس 2017

الدرس التاسع والثمانون من الدروس المتعلقة بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله

 الدرس  التاسع والثمانون
من الدروس المتعلقة
 📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒️ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فقد كان درسنا السابق متعلق  بسورة الأنفال وعُلم أنها سورة  مدنية بالإجماع وآياتها خمس وسبعون آية

🔴 وذكر الإمام الوادعي لبعض آياتها سبب نزول تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى:
{ إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} الآية ( ٩ ).
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سبب نزول
🔵 قول الله تعالى
{يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار * ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير }
الآية (١٥ - ١٦ )
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام أبي داود في سننه إلى
🔵 أبي سعيد قال: نزلت في يوم بدر {ومن يولهم يومئذ دبره}

✒️ قال المؤلف رحمه الله
🔴 الحديث أخرجه
📚 الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي
📚 وابن جرير
( ج٢٠١/٩ )
🔴 وعزاه الحافظ ابن كثير إلى النسائي وابن مردويه مع من ذكرنا ثم قال: وهذا كله لا ينفي أن يكون الفرار من الزحف حراما على غير أهل بدر وإن كان سبب نزول الآية فيهم كما دل عليه حديث أبي هريرة المتقدم من أن الفرار من الزحف من الموبقات كما هو مذهب الجمهور والله أعلم.
⭕️قلت :
وذكرا صاحبي
 📚الاستيعاب لبيان الأسباب (ج٢١٣/٢)
 أثر  ابن عمر أنه قال:
«  إنما أنزلت هذه لأهل بدر »
📚 رواه البخاري في التاريخ الكبير
 (ج ١٨٨/٣)
📚 والنسائي في الكبرى (ج ٣٤٩/٦) وغيرهما
🔴 بإسناد حسن
 ✒️ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره عند تأويل الآية
قال « يأمر الله تعالى عباده المؤمنين بالشجاعة الإيمانية، والقوة في أمره، والسعي في جلب الأسباب المقوية للقلوب والأبدان، ونهاهم عن الفرار إذا التقى الزحفان، فقال: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا}
أي: في صف القتال، وتزاحف الرجال، واقتراب بعضهم من بعض، {فلا تولوهم الأدبار}
بل اثبتوا لقتالهم، واصبروا على جلادهم، فإن في ذلك نصرة لدين الله، وقوة لقلوب المؤمنين، وإرهابا للكافرين.
{ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء} أي: رجع {بغضب من الله ومأواه} أي: مقره {جهنم وبئس المصير}
وهذا يدل على أن الفرار من الزحف من غير عذر من أكبر الكبائر، كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة وكما نص هنا على وعيده بهذا الوعيد الشديد.
ومفهوم الآية: أن المتحرف للقتال، وهو الذي ينحرف من جهة إلى أخرى، ليكون أمكن له في القتال، وأنكى لعدوه، فإنه لا بأس بذلك، لأنه لم يول دبره فارا، وإنما ولى دبره ليستعلي على عدوه، أو يأتيه من محل يصيب فيه غرته، أو ليخدعه بذلك، أو غير ذلك من مقاصد المحاربين، وأن المتحيز إلى فئة تمنعه وتعينه على قتال الكفار، فإن ذلك جائز، فإن كانت الفئة في العسكر، فالأمر في هذا واضح، وإن كانت الفئة في غير محل المعركة كانهزام المسلمين بين يدي الكافرين والتجائهم إلى بلد من بلدان المسلمين أو إلى عسكر آخر من عسكر المسلمين، فقد ورد من آثار الصحابة ما يدل على أن هذا جائز، ولعل هذا يقيد بما إذا ظن المسلمون أن الانهزام أحمد عاقبة، وأبقى عليهم.
أما إذا ظنوا غلبتهم للكفار في ثباتهم لقتالهم، فيبعد - في هذه الحال -أن تكون من الأحوال المرخص فيها، لأنه - على هذا - لا يتصور الفرار المنهي عنه، وهذه الآية مطلقة، وسيأتي في آخر السورة تقييدها بالعدد »أ.هــ
⭕️ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.