السبت، 4 مارس 2017

الدرس السبعون من الدروس المتعلقة بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله

 الدرس السبعون
من الدروس المتعلقة

 📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله

✒️ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

🔴 فلا تزال دروسنا متعلقة بسورة النساء وعُلم أنها سورة مدنية وآياتها مائة وست وسبعون آية

🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول تذاكرنا من ذلك

🔵 قول الله تعالى
{لا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا }
 الآية ( ١٠٢ )

🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر  مذاكرته حول سبب نزول
 
🔵 قول الله تعالى
{ ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا * يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا }
الآية( ١١٩ ـــ ١٢٠ )

🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام الطبري
🔵 إلى ابن عباس أنه كره الإخصاء وقال فيه نزلت {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} »

✒️ قال الإمام الوادعي
🔴 هذا حديث صحيح على شرط مسلم.

⭕️ قلت :
وفي هذا وعد من  الشيطان الرجيم والعدو اللدود
أنه سيغوي العباد ويأمرهم بتغير خلق الله الظاهري والباطني والفطري الذي فطر الناس عليه
ليعزز العداوة ويقويها
وقد قال الله
 { إن الشيطان لكم عدو فا تخذوه عدوا }

🔵 وقوله :
الإخصاء: أي أنه من تغير خلق الله
هو نزع خصيتي ذكر المعز لأمر يريده صاحبه .

🔴 ويدخل في تغيير خلق الله قطع آذان الأنعام وبتكهن .

🔴 ويدخل في ذلك أيضا
الوشم والتفليج للحسن والنمص .

🔴 وحلق اللحى أيضا يعده أهل العلم من تغير خلق الله .

🔵 لذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
بإعفاء اللحى وتركها كما خلقها الله وأراد .

🔵 فقال:
« أرخوا اللحى »
« وفروا اللحى »
« اعفوا اللحى »

☄️ وغير ذلك من الأحاديث التي تأمر بإعفاء اللحيه وتحث على ذلك .

🔴 والأمر فيها يقتضي الوجوب
لذا شنع الأئمة السابقين على من يحلقها وتكلموا فيه وقذعوه وجرحوه .

✒️ قال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في تفسيره
🔵 عند تأويله لهذه الآية

🔵 « { ولأضلنهم } أي: عن الصراط المستقيم ضلالا في العلم، وضلالا في العمل.
☄️{ ولأمنينهم } أي: مع الإضلال، لأمنينهم أن ينالوا ما ناله المهتدون. وهذا هو الغرور بعينه، فلم يقتصر على مجرد إضلالهم حتى زين لهم ما هم فيه من الضلال. وهذا زيادة شر إلى شرهم حيث عملوا أعمال أهل النار الموجبة للعقوبة وحسبوا أنها موجبة للجنة، واعتبر ذلك باليهود والنصارى ونحوهم فإنهم كما حكى الله عنهم،
☄️ { وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم}
☄️ { كذلك زينا لكل أمة عملهم }
☄️  { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا } .
☄️ وقال تعالى عن المنافقين إنهم يقولون يوم القيامة للمؤمنين: { ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور } .
🔵 وقوله
: { ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام } أي: بتقطيع آذانها، وذلك كالبحيرة والسائبة والوصيلة والحام فنبه ببعض ذلك على جميعه
🔴 وهذا نوع من الإضلال يقتضي تحريم ما أحل الله
 أوتحليل ما حرم الله، ويلتحق بذلك من الاعتقادات الفاسدة
 🔴 والأحكام الجائرة ما هو من أكبر الإضلال.
🔵 { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله }
🔴 وهذا يتناول تغيير الخلقة الظاهرة بالوشم، والوشر والنمص والتفلج للحسن، ونحو ذلك مما أغواهم به الشيطان فغيروا خلقة الرحمن.
🔴 وذلك يتضمن التسخط من خلقته والقدح في حكمته، واعتقاد أن مايصنعون بأيديهم أحسن من خلقة الرحمن، وعدم الرضا بتقديره وتدبيره.
🔴 ويتناول أيضا تغيير الخلقة الباطنة، فإن الله تعالى خلق عباده حنفاء مفطورين على قبول الحق وإيثاره، فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن هذا الخلق الجميل، وزينت لهم الشر والشرك والكفر والفسوق والعصيان.
فإن كل مولود يولد على الفطرة ولكن أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، ونحو ذلك مما يغيرون به ما فطر الله عليه العباد من توحيده وحبه ومعرفته. فافترستهم الشياطين في هذا الموضع افتراس السبع والذئاب للغنم المنفردة.
⭕️ لولا لطف الله وكرمه بعباده المخلصين لجرى عليهم ما جرى على هؤلاء المفتونين، وهذا الذي جرى عليهم من توليهم عن ربهم وفاطرهم  وتوليهم لعدوهم المريد لهم الشر من كل وجه، فخسروا الدنيا والآخرة، ورجعوا بالخيبة والصفقة الخاسرة، ولهذا
🔵 قال:
 { ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا }"أ.هـــ

⭕️ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.