السبت، 4 مارس 2017

الدرس الرابع والعشرون بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله



✒️ الدرس الرابع والعشرون بعد المائة
📚 من دروس
 كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒️ قال المؤلف رحمه الله
🚪 باب
🔵  قول الله تعالى ;
 {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
المائدة: ٢٣ .

🔵 وقوله:
 {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}
الأنفال الآية ٢.
🔵 وقوله:
 {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}
الأنفال: ٦٤ .
🔵 وقوله:
{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}
الطلاق: ٣ .

🔵 وعن ابن عباس قال:
 {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}
آل عمران: ١٧٣ .

🔵 قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقال محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}
📚 رواه البخاري والنسائي.
💥 فيه مسائل :
☄️ الأولى:
 أن التوكل من الفرائض.
☄️ الثانية:
أنه من شروط الإيمان.
☄️ الثالثة:
 تفسير آية الأنفال.
☄️ الرابعة:
تفسير الآية في آخرها.
☄️ الخامسة:
تفسير آية الطلاق.
☄️ السادسة:
عظم شأن هذه الكلمة، وأنها قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام ومحمد صلى الله عليه وسلم في الشدائد.
💥 الشرح :
☄️ هذا الباب من أعظم الأبواب ومن أهمها لتعلقه بالتوكل والتوكل على الله من ٲعظم العبادات
✒️ قال العلامة الفوزان
📚 في شرحه إعانة المستفيد
(ج٢ / ٦٠ )
" ومناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد: أنه لما كان التوكل على الله عبادة لله عز وجل وجب إخلاصه لله وترك التوكل على من سواه، لأن العبادة حق لله، فإذا صرفت لغيره صار ذلك شركا؛ فالتوكل على غير الله شرك- كما يأتي بيانه وتفصيله-.
وهذا الكتاب المبارك ألفه الشيخ رحمه الله لبيان التوحيد وبيان الشرك؛ فالتوكل على الله وحده توحيد، والتوكل على غيره شرك "أ.هـــ
⭕️ قلت :
ومناسبته للبابين السابقين أن من كان يحب الله ويخاف منه يلزمه أن يكون متوكلا على الله معتمدا عليه في كل شئ مع الأخذ بالأسباب الشرعية , وكل هذه الأبواب الثلاثة من أعمال القلوب المحبة والخوف والتوكل .
✒️ قال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في شرحه القول السديد صـــ ١٠٤ .
🚪 باب قول الله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .
 التوكل على الله من أعظم واجبات التوحيد والإيمان، وبحسب قوة توكل العبد على الله يقوى إيمانه، ويتم توحيده، والعبد مضطر إلى التوكل على الله والاستعانة به في كل ما يريد فعله أو تركه من أمور دينه أو دنياه. وحقيقة التوكل على الله: أن يعلم العبد أن الأمر كله لله، وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه هو النافع الضار المعطي المانع، وأنه لا حول ولا قوة إلا بالله، فبعد هذا العلم يعتمد بقلبه على ربه في جلب مصالح دينه ودنياه، وفي دفع المضار، ويثق غاية الوثوق بربه في حصول مطلوبه، وهو مع هذا باذل جهده في فعل الأسباب النافعة. فمتى استدام العبد هذا العلم وهذا الاعتماد والثقة فهو المتوكل على الله حقيقة، وليبشر بكفاية الله له ووعده للمتوكلين، ومتى علق ذلك بغير الله فهو مشرك، ومن توكل على غير الله، وتعلق به، وكل إليه وخاب أمله "أ.هـــ.
🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله