السبت، 18 نوفمبر 2017

الدرس الثاني والثمانون بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله



✒️ الدرس الثاني والثمانون بعد المائة
📚 من دروس
 كتاب التوحيد الذي هو حق الله على 
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒️ قال المؤلف رحمه الله 

🚪باب لا يرد من سأل بالله

🔵 عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: 
« من سأل بالله فأعطوه ، ومن استعاذ بالله فأعيذوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه». 
📚 رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح.

💥 فيه مسائل :

☄️ الأولى: إعاذة من استعاذ بالله.
☄️ الثانية: إعطاء من سأل بالله.
☄️ الثالثة: إجابة الدعوة.
☄️ الرابعة: المكافأة على الصنيعة.
☄️ الخامسة: أن الدعاء مكافأة لمن لم يقدر إلا عليه.
☄️ السادسة: قوله: «حتى تروا أنكم قد كافأتموه».

💥 الشرح :

هذا الباب مناسبته لكتاب التوحيد  أن من إجلال الله وتعظيمه عدم رد من سألك بالله وأن ردك لمن سألك بالله مناف لتعظيم الله ونقص في التوحيد إذا لم يكن في ذلك السؤال محذور شرعي  .

☄️ ومناسبة هذا الباب للباب السابق والذي قبله أن كل هذه الأبواب متعلقة في تعظيم الله سبحانه وتعالى وفي توحيده وإجلاله عز وجل .

✍🏻 وذكر المؤلف رحمه الله لهذا الباب حديثا واحدا 
🔵 عن ابن عمر ــــ رضي الله عنهما ــــ
📚 رواه النسائي وأبو داوود والبخاري في الأدب المفرد وابن حبان 
🔴 وصححه الألباني رحمه الله 
📚 في صحيح الترغيب 
برقم : ٨٥٢.
📚 وفي المشكاة برقم : ١٩٤٣ .
📚 وهو في الصحيح المسند للإمام الوادعي رحمه الله
 برقم : ٧٣٦ .

🔴 ومناسبة هذا الحديث للباب 
☄️ دلالته على وجوب إعطاء من سأل بالله وتحريم رده لما في ذلك العطاء من تعظيم الله وتوحيده .

✒️ قال العلامة الفوزان
📚 في شرحه إعانة المستفيد
(ج ٢ / ٢٢٣)
" والسؤال بالله جائز 
🔵 قال تعالى:
 {واتقوا الله الذي تساءلون به}
☄️  ومعنى {تساءلون به} 
⭕️ يعني: يسأل بعضكم بعضا بالله، وفي هذا الحديث:
 "من سأل بالله فأعطوه " فدل على جواز السؤال بالله.
لكن من سئل بالله لا يجوز له أن يرد السائل إجلالا لله سبحانه وتعالى.
قوله صلى الله عليه وسلم: 
"من سأل بالله"
☄️ كأن يقول: أسألك بالله، وهذا معناه: الإقسام بالله عز وجل، كأنه قال: والله لتعطيني هذا الشيء، لأن الباء باء القسم، فإذا قال: أسألك بالله أي: أقسم عليك بالله لتعطيني كذا وكذا "أ.هــــــ

✒️ وقال العلامة العثيمين رحمه الله 
📚 في شرحه القول المفيد 
(ج ٢ / ٢٤١)
" قوله: " فأعطوه ": الأمر هنا للوجوب ما لم يتضمن السؤال إثما أو ضررا على المسئول; لأن في إعطائه إجابة لحاجته، وتعظيما لله عز وجل الذي سأل به. ولا يشترط أن يكون سؤاله بلفظ الجلالة بل بكل اسم يختص بالله، كما قال الملك الذي جاء إلى الأبرص والأقرع والأعمى: " أسألك بالذي أعطاك كذا وكذا "أ.هــــ

🔵 قوله :
« ومن استعاذ بالله فأعيذوه »

⭕️ أي كفوا الشر عنه وأبعدوه عن مكر أعدائه وكونوا له سندا ونصرا، وحققوا له مطلبه وأكرموه في إعاذتكم له .

☄️ ولا يدخل في هذا من استعاذ بالله في منكر ومعصية ثم جاء إليك لتعيذه حتى لا تقام عليه العقوبة الشرعية أو الحد الشرعي كأن يكون قاتلا أو مرتكبا لكبيرة توجب عليه الحد هذا لا يجوز لك إعاذته لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان 

🔵 ولما جاء في حديث علي بن أبي طالب 
" لعن الله من آوى محدثا "  

☄️ إنما الإعاذة تكون لمن استعاذ بملجأ صحيح يقتضي الشرع أن يعيذه .

🔵 قوله :
 " ومن دعاكم فأجيبوه "

☄️ وهذ من إكرام الأخ لأخيه أن يجيب دعوته إذا دعاه لوليمة عرس أوعقيقة أو غير ذلك مما أباحه الشرع .
وما في ذلك من تقوية أواصر الأخوة وحصول المحبة ، وتثبيت المودة والألفة .

☄️ أما إذا كانت الدعوة لمكان فيه منكر لا تقدر على إزالته أو تتضمن الإجابة لهذه الدعوة إسقاط واجب أو حصول ضرر على المجيب فإن هذه الدعوة لا يجوز إجابتها .

🔵 وقوله :
" ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه "

☄️ والمكافئة قد تكون مبذوله بشيئ معين كعطية تعطى لمن أسدل لك معروفا .
أو دعائك له في ظهر الغيب عند عجزك عن المكافئة على معروفه
حتى ترى أنك بذلك الدعاء قد كافأته على معروفه .
ومن ذلك أن تقول له : 
جزاك الله خيرا .

🔵 فقد جاء من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما 
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
من صُنع إليه معروف فقال لفاعله : جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء "
📚 رواه الترمذي والنسائي وابن حبان
🔴 وصححه الألباني 
📚 في صحيح الجامع
 برقم ٦٣٦٨.
📚 وصحيح الترغيب 
برقم :  ٦٩٦ .
📚 وفي المشكاة برقم : ٣٠٢٤ .

💥 والشاهد من الحديث 
🔴 وجوب إعطاء من سأل بالله لما في ذلك السؤال من إجلال الله وتعظيماً له.

☄️ شريطة أن يكون ذلك السؤال مما أباحه الشرع .

🔥 أما ماكان فيه إثم وقطيعة رحم فلا يجاب على سؤاله لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان .

🔴 نكتفي بهذا

كتاب التوحيدالذي هو حق الله على العبيد, [١٦.٠٧.١٧ ١١:٢٨]
القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه 
والحمدلله