✒️ الدرس الثالث والثمانون بعد المائة
📚 من دروس
كتاب التوحيد الذي هو حق الله على
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
✒️ قال المؤلف رحمه الله
🚪 باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة
🔵 عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« لا يسأل بوجه الله إلا الجنة ».
📚 رواه أبو داود.
💥 فيه مسائل :
☄️ الأولى:
النهي عن أن يسأل بوجه الله إلا غاية المطالب.
☄️ الثانية :
إثبات صفة الوجه.
💥 الشرح :
☄️ مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد تعظيم صفات الله تعالى كلها ومن ذلك صفة الوجه .
☄️ والوجه صفة ذاتية تليق بالله عزوجل لانقص فيها بوجه من الوجوه وصفات الله تعالى كلها عليا لا يماثلها شيئ
🔵 كما قال الله تعالى :
{ ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير }
فنثبتها كما جاءت ونعتقد أنها صفات حقيقية تليق بالله تعالى
🔴 ومناسبة هذا الباب للأبواب السابقة أن كلها أبواب تتعلق بتعظيم الله تعالى وتعظيم توحيده عزوجل وتعظيم صفاته وعلو قدره وذاته وقهره .
🔴 وذكر المؤلف رحمه الله لهذا الباب حديثا واحدا
🔵 من حديث جابر
📚 عند أبي داوود
🔴 والحديث ضعيف
🔴 ضعفه ابن القطان
📚كما في فيض القدير للمناوي
(ج ٢ / ٢٢٠ )
والألباني
📚 في ضعيف الجامع
برقم : ٦٣٥١ .
📚 وضعيف الترغيب
برقم : ٥٠٦ .
📚 وفي المشكاة
برقم : ١٩٤٤ .
✒️ قال العلامة العثيمين
📚 في شرحه القول المفيد
( ج ٢ / ٢٤٦ )
قوله: "لا يسأل بوجه الله إلا الجنة"
اختلف في المراد بذلك على قولين:
🔴 القول الأول :
أن المراد: لا تسألوا أحدا من المخلوقين بوجه الله، فإذا أردت أن تسأل أحدا من المخلوقين; فلا تسأله بوجه الله; لأنه لايسأل بوجه الله إلا الجنة، والخلق لا يقدرون على إعطاء الجنة، فإذا لا يسألون بوجه الله مطلقا، ويظهر أن المؤلف يرى هذا الرأي في شرح الحديث، ولذلك ذكره بعد: "باب لا يرد من سأل بالله".
🔴 القول الثاني :
أنك إذا سألت الله، فإن سألت الجنة وما يستلزم دخولها; فلا حرج أن تسأل بوجه الله، وإن سألت شيئا من أمور الدنيا; فلا تسأله بوجه الله; لأن وجه الله أعظم من أن يسأل به لشيء من أمور الدنيا. فأمور الآخرة تسأل بوجه الله; كقولك مثلا: أسألك بوجهك أن تنجيني من النار، والنبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بوجه الله لما نزل قوله تعالى:
{قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم}
قال: أعوذ بوجهك، {من تحت أرجلكم} قال: أعوذ بوجهك،
{أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض}
قال: "هذه أهون أو أيسر".
ولو قيل: إنه يشمل المعنيين جميعا، لكان له وجه "أ.هــــ
✒️ قال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في شرحه القول السديد صــ ١٤٨ .
🚪 باب لا يرد من سأل بالله
🚪 وباب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة :
🚪 الباب الأول :
خطاب للمسؤول : وأنه إذا أدلى على الإنسان أحد بحاجة وتوسل إليه بأعظم الوسائل، وهو السؤال بالله، أن يجيبه احتراما وتعظيما لحق الله، وأداء لحق أخيه حيث أدلى بهذا السبب الأعظم.
🚪 والباب الثاني :
خطاب للسائل: وأن عليه أن يحترم أسماء الله وصفاته، وأن لا يسأل شيئا من المطالب الدنيوية بوجه الله، بل لا يسأل بوجهه إلا أهم المطالب وأعظم المقاصد وهي الجنة بما فيها من النعيم المقيم، ورضا الرب والنظر إلى وجهه الكريم والتلذذ بخطابه، فهذا المطلب الأسنى هو الذي يسأل بوجه الله.
☄️ وأما المطالب الدنيوية والأمور الدنية وإن كان العبد لا يسألها إلا من ربه فإنه لا يسألها بوجهه "أ.هــــ
💥 وخلاصة الباب أنه لا يسأل بوجه الله إلا الجنة .
🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله