السبت، 18 نوفمبر 2017

الدرس الحادي والثمانون بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

 الدرس الحادي والثمانون بعد المائة
📚 من دروس
 كتاب التوحيد الذي هو حق الله على 
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒️ قال المؤلف رحمه الله 

📚 في الصحيح 
🔵 عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
 «لا يقل أحدكم أطعم ربك، وضئ ربك، وليقل: سيدي ومولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي وأمتي، وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي».

💥 الشرح :

علم في الدرس السابق أن هذا الحديث 
📚 في الصحيحين
☄️ وسبق أن بينا مناسبة هذا الحديث 
🚪لباب لا يقول : عبدي وأمتي 
💥 وما يتعلق في حكم ذلك مع تفصيل فصله العلامة العثيمين رحمه الله .

🔴 في درسنا هذا نتذاكر معكم ما يتيسر مذاكرته حول ما يتعلق بألفاظ هذا الحديث وبعض ما يستفاد منه . 

⭕️ فنقول :

🔵 قوله 
"لا يقل أحدكم: أطعم ربك ... إلخ":

☄️ ومقصود ذلك :
⭕️  أي: ناوله الطعام.
☄️ "وضئ ربك"
⭕️  أي: ائته بالوضوء، أو أعنه على الوضوء.

🔴 لكن ينهى عن هذه الألفاظ الموهمة التي توهم معنى فاسدا بالنسبة لكلمة رب; لأن الرب من أسمائه سبحانه، وهو سبحانه يطعم ولا يطعم، وإن كان بلا شك أن الرب هنا غير رب العالمين الذي يطعم ولا يطعم، ولكن من باب الأدب في اللفظ.

🔴 ثانيا : من جهة المعنى أنه يشعر  العبد أو الأمة بالذل ; لأنه إذا كان السيد ربا كان العبد أو الأمة مربوبا.

هذا بخلاف ما إذا كان الضمير عائدا للغايب 
🔵 كما في حديث عمر الطويل 
📚 في صحيح مسلم 
قال : "  أن تلد الأمة ربتها "
🔵 وفي حديث الضالة 
📚 المتفق عليه 
" حتى يجدها ربها "

☄️ فهذا جائز أما الإضافة إلى ضمير المتكلم  كأن يقول هذا ربي 
أو ضمير المخاطب كأن يقال له : أطعم ربك ... وضئ ربك ..

 ☄️ هذان الضميران يوهمان معناً فاسد لذا الواجب ترك مثل هذه الألفاظ سدا للذريعة وحماية لجناب التوحيد .

🔵 وقوله : 
وليقل سيدي ومولاي : 
ومثل ذلك : فتاي وفتاتي وغلامي .

☄️ كل هذه الألفاظ تفيد الجواز وهي بديلة عن القول المحذور .

💥 ويستفاد من الحديث 

⭕️ أن  الرب اسم من أسماء الله لا يجوز إطلاقه على غير الله، إلا إذا أضيف إلى غير عاقل كرب الدار ورب الدابة.

⭕️ وفيه  جواز تسمية المالك سيدا ومولى.
☄️ وجواز إطلاق لفظ فتاي وفتاتي وغلامي على العبد والأمة
☄️ وكذا أيضا جواز لفظ  جاريتي
 📚 كما جاء في صحيح مسلم 

⭕️ وفيه حسن تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ وتوضيحه للشيئ المنهي عنه مع ذكر البديل الشرعي الصحيح  فقال:
 " لا يقل: عبدي وأمتي، وليقل: فتاي وفتاتي "

☄️  وهذه هي طريقة القرآن أيضا :
🔵 كما قال تعالى: 
{يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا} 

✒️ قال العلامة الفوزان
📚 في شرحه إعانة المستفيد 
(ج ٢ / ٢٢١ )

⭕️ فيه: القاعدة المعروفة وهو سد الذرائع التي تقضي إلى المحذور، كل ذريعة ووسيلة تفضي إلى محذور فإنها ممنوعة، وهي قاعدة عظيمة، تسمى عند الأصوليين: "قاعدة سد الذرائع"، قد تكلم عليها بإسهاب الإمام ابن القيم في كتابيه: "إعلام الموقعين" و"إغاثة اللهفان"، وذكر لها تسعة وتسعين مثالا "أ.هــــ

🔴 ختاما :

✍🏻 ذكر العلامة العثيمين رحمه الله تعالى 
💥 تنبيها مهما 
📚 كما في شرحه
 القول المفيد
(ج ٢ / ٢٣٤ )

✒️ فقال :
« اشتهر عند بعض الناس إطلاق السيدة على المرأة، فيقولون مثلا: هذا خاص بالرجال، وهذا خاص بالسيدات، وهذا قلب للحقائق; لأن السادة هم الرجال .

🔵 قال تعالى:
 {وألفيا سيدها لدى الباب}  
🔵 وقال : 
{الرجال قوامون على النساء} 

🔵 وقال صلى الله عليه وسلم " إن النساء عوان عندكم "
⭕️ أي: بمنزلة الأسير، وقال في الرجل: " راع في أهله ومسئول عن رعيته " 

💥 فالصواب أن يقال للواحدة امرأة، وللجماعة منهن نساء» أ.هــــ

🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه 
والحمدلله