✒️ الدرس السابع والثمانون بعد المائة
📚 من دروس
كتاب التوحيد الذي هو حق الله على
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
✒️ قال المؤلف رحمه الله
🚪 باب النهي عن سب الريح
🔵 عن أبي بن كعب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
«لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها، وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به».
🔴 صححه الترمذي.
💥 فيه مسائل :
☄️ الأولى : النهي عن سب الريح.
☄️ الثانية : الإرشاد إلى الكلام النافع إذا رأى الإنسان ما يكره.
☄️ الثالثة : الإرشاد إلى أنها مأمورة.
☄️ الرابعة : أنها قد تؤمر بخير، وقد تؤمر بشر.
💥 الشرح :
هذا الباب متعلق بالنهي عن سب الريح ومقتضى النهي التحريم
🔴 ومنا سبته لكتاب التوحيد
أن الريح من تدبير الله تعالى وسبها سب لمدبرها واعتراض عليه وهذا ينافي التوحيد .
🔴 ومناسبة هذا الباب للباب السابق أن الباب السابق متعلق بتقدير الله وتدبيره وأنه لايجوز الاعتراض على مايقدره الله ويدبره وهذا الباب مثل ذلك يدل على أن الريح تجري بتدبير الله وتقديره وأمره سبحانه .
✒️ قال العلامة الفوزان
📚 في شرحه إعانة المستفيد
(ج ٢ / ٢٣٦ )
" هذا الباب من جنس الأبواب السابقة التي فيها النهي عن سب الدهر، والنهي عن قول: "لو" وغير ذلك، والنهي عن التنجيم، كل ما فيه إضافة الأشياء إلى غير الله عز وجل فإنه منهي عنه، لأن الأمور كلها بيد الله سبحانه وتعالى، وهو خالقها ومدبرها فتضاف إليه سبحانه وتعالى ولا تضاف إلى غيره لا إضافة سب ولا إضافة مدح، لأن في هذا تنقصا لله عز وجل وإسناد الأمور إلى غيره "أ.هـــــ
✒️ وقال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في شرحه القول السديد
صـــــ ١٥١ .
🚪 باب النهي عن سب الريح
وهذا نظير ما سبق في سب الدهر، إلا أن ذلك الباب عام في سب جميع حوادث الدهر، وهذا خاص بالريح، ومع تحريمه فإنه حمق وضعف في العقل والرأي، فإن الريح مصرفة مدبرة بتدبير الله وتسخيره فالساب لها يقع سبه على من صرفها، ولولا أن المتكلم بسب الريح لا يخطر هذا المعنى في قلبه غالبا لكان الأمر أفظع من ذلك، ولكن لا يكاد يخطر بقلب مسلم ".
✍🏻 وذكر المؤلف رحمه الله لهذا الباب حديثا واحدا
🔵 عن أبي بن كعب رضي الله عنه
📚 رواه الترمذي
📚 والبخاري في الأدب المفرد
🔵 بلفظ : ما أرسلت به .
🔴 وصححه الألباني
📚 في صحيح الجامع
برقم : ٧٣١٥.
📚 وفي الصحيحة
برقم : ٢٧٥٦ .
📚 ومشكاة المصابيح
برقم : ١٥١٨ .
🔴 ومناسبة الحديث للباب مناسبة واضحة جلية حيث دل على تحريم سب الريح ولأن سبها سب لمدبرها وهذا مما ينافي التوحيد .
🔵 وقد جاء في هذا حديث أبي بن كعب أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" لا تسبوا الريح فإنها من روح الله وسلوا الله خيرها وخير مافيها وخير ما أرسلت به وتعوذوا بالله من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به "
📚 رواه النسائي والحاكم
🔴 وصححه الألباني
📚 في صحيح الجامع
برقم : ٧٣١٧ .
🔵 وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لا تسبوا الريح فإنها من روح الله تعالى تأتي بالرحمة و العذاب و لكن سلوا الله من خيرها و تعوذوا بالله من شرها "
📚 رواه أحمد وابن ماجة
🔴 وصححه الألباني
📚 في صحيح الجامع
برقم : ٧٣١٦ .
🔵 قوله :
" لا تسبوا الريح ":
⭕️ أي لا تشتموها ولا تقدحون فيها .
✒️ قال العلامة العثيمين
📚 في شرحه القول المفيد
(ج ٢ / ٢٦٦)
" والسب: الشتم، والعيب، والقدح، واللعن، وما أشبه ذلك، وإنما نهى عن سبها; لأن سب المخلوق سب لخالقه، فلو وجدت قصرا مبنيا وفيه عيب، فسببته; فهذا السب ينصب على من بناه، وكذلك سب الريح; لأنها مدبرة مسخرة على ما تقتضيه حكمة الله عز وجل "أ.هــــ
🔵 قوله :
« فإذا رأيتم ما تكرهون » :
⭕️ أي تأذيتم بشيء من حرارتها أو برودتها أو قوتها.
" فقولوا : اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به "
✒️ قال العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ
📚 في شرحه فتح المجيد
صــــ ٧٧٩ .
" ففي هذا عبودية لله وطاعة له ولرسوله واستدفاع للشرور به وتعرض لفضله ونعمته وهذه حال أهل التوحيد والإيمان خلافا لحال أهل الفسوق والعصيان الذين حرموا ذوق طعم التوحيد الذي هو حقيقة الإيمان "أ.هــــ
🔴 وذلك أن الريح مخلوقة من مخلوقات الله لا تسكن ولا تتحرك، ولا تنفع ولا تضر إلا بأمر الله عزوجل .
💥 فيستفاد من هذا الحديث العظيم
⭕️ النهي عن سب الريح وذلك يقتضي التحريم لأن سب الريح سب لآمرها ومدبرها وهو الله سبحانه وتعالى وهذا قدح في التوحيد .
⭕️ وفيه مشروعية الدعاء وإثبات نفعه.
✒️ قال العلامة الفوزان
📚 في شرحه إعانة المستفيد
(ج ٢ / ٢٣٩ ).
" في الحديث دليل على أن المسلمين عند الشدائد يتوجهون إلى الله سبحانه وتع
كتاب التوحيدالذي هو حق الله على العبيد, [٢٢.٠٧.١٧ ١١:٢٤]
الى بالدعاء والتضرع والتوحيد، ولا يتركون الدعاء، ولا يتوجهون إلى غيره، كحالة مشركي هذا الزمان الذين إذا وقعوا في شدة فإنهم ينادون بالشرك، ويدعون غير الله سبحانه وتعالى "أ.هــــ
🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله