السبت، 18 نوفمبر 2017

الدرس السادس والثمانون بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله


✒️ الدرس السادس والثمانون بعد المائة
📚 من دروس
 كتاب التوحيد الذي هو حق الله على 
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒️ قال المؤلف رحمه الله 

📚 وفي الصحيح 
🔵 عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان».

💥 الشرح :

✒️ قوله : وفي الصحيح أي في الحديث الصحيح الذي 
📚 رواه مسلم .

🔴  ومناسبة هذا الحديث
🚪 لباب ماجاء في اللو 
☄️ دلالته  على التحذير من الاعتراض على القدر وتحريم ذلك 
☄️ وأن الواجب على المسلم الاستسلام للقضاء والقدر .

☄️ بل يجب على كل مسلم أن يعرفه ويتحلى به، للضرورة الحتمية في معرفته ولعظم هذا الحديث ولأنه أصل في الإيمان بالقضاء والقدر.

🔵 وقوله :
« احرص على ما ينفعك واستعن بالله ، ولا تعجز  »
⭕️ أي احرص على ما ينفعك في أمور دينك ودنياك .
☄️ وأعظم الحرص على ما ينفع العبد وحقيقته هو فعل الطاعات وترك المعاصي والمنكرات .

✒️ قال العلامة الفوزان 
📚 في شرحه إعانة المستفيد
(ج ٢ / ٢٢٣ ) 
ومعنى قوله: "احرص على ما ينفعك" يعني: بالغ في طلبه، وابذل الوسع في تحصيله، فإن النفع مطلوب.
وفي ضمن ذلك النهي عن الحرص على الشيء الذي لا ينفع "أ.هــــ

✒️ وقال العلامة عبدالرحمن بن حسن
📚 في شرحه فتح المجيد صـــ ٧٧١ وما بعدها

" احرص على ما ينفعك واستعن بالله "
⭕️ أي في معاشك ومعادك والمراد الحرص على فعل الأسباب التي تنفع العبد في دنياه وأخراه مما شرعه الله تعالى لعباده من الأسباب الواجبة والمستحبة والمباحة ويكون العبد في حال فعله السبب مستعينا بالله وحده دون كل ما سواه ليتم له سببه وينفعه ويكون اعتماده على الله تعالى في ذلك لأن الله تعالى هو الذي خلق السبب والمسبب ولا ينفعه سبب إلا إذا نفعه الله به فيكون اعتماده في فعل السبب على الله تعالى ففعل السبب سنة والتوكل على الله توحيد فإذا جمع بينهما تم له مراده بإذن الله "أ.هـــــ

🔵 قوله :
" ولا تعجز "
التعاجز غير العجز فالتعاجز معناه التكاسل وعدم العزم والحزم على فعل المأمور به وهذا يكون باختيار الإنسان 

☄️ أما العجز فمعناه عدم القدرة على فعل الشيئ والعبد غير مسؤول عن شيئ يعجز عن فعله .                                          
🔵 ولذا جاء في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا , فإن لم تستطع فعلى جنب "
📚 رواه البخاري 

💥 والشاهد من الحديث
 أن المصلي لوعجز عن الصلاة قائما شرع له أن يقعد لعدم قدرته على القيام أما إن تعاجز عن ذلك أي تكاسل فإنه آثم في ذلك والقيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة فتبطل بذلك صلاته لتعمده التعاجز 
ففرق بين التعاجز والعجز .

🔵 قوله :
" وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان».
ومعنى هذا أنك لو حرصت على ماينفعك ثم أصابك مكروه لا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا ".
☄️ لأن هذا الأمر ليس إليك .
إنما الواجب الذي عليك أن تحرص على ما ينفعك وتستعين بالله ولا تعجز .

💥 فيستفاد من هذا الحديث العظيم فوائد عديدة منها :

⭕️ أن يحرص العبد على ما ينفعه ويستعين بالله في حرصه على جميع شؤونه الدينية والدنيوية .

⭕️ وفيه الحث على فعل الأسباب الشرعية والنهي عن التعاجز والإهمال والكسل .

⭕️ وفي الحديث  تحريم الاعتراض على القضاء والقدر .
وهو مقصود المؤلف من الباب وذكر الحديث للترجمة .

⭕️.وفي الحديث وجوب الإيمان بالقضاء والقدر والرضى بالمقدور 
وأن التحسر والجزع على فوات الشيئ وعدم الصبر ينافي ذلك .

⭕️ وفيه أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وأن الله يعلم ماكان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون .

⭕️ وفي الحديث  إثبات المشيئة لله تعالى على الوجه الذي يليق به سبحانه .
{ ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير } 

✍🏻 وذكر العلامة العثيمين
📚 في شرحه القول المفيد
 (ج ٢ / ٢٦٢ )
💥 فائدة عظيمة

☄️  وذلك أن الحديث فيه حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم حين قرن النهي عن قول " لو " ببيان علته لتتبين حكمة الشريعة , ويزداد المؤمن إيمانا وامتثالا "أ.هــــ

🔴 ومقصوده رحمه الله في قوله ببيان علته
⭕️ أي أنه بين أن لو تفتح عمل الشيطان .

☄️ فإذا قال : 
" قدر الله وما شاء فعل "
ازداد بهذا إيمانا وامتثالا .
وذهب عنه كيد الشيطان ووساوسه .

🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه 
والحمدلله