السبت، 18 نوفمبر 2017

الدرس الثامن والثمانون بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله


✒️ الدرس الثامن والثمانون بعد المائة
📚 من دروس
 كتاب التوحيد الذي هو حق الله على 
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒️ قال المؤلف رحمه الله 

🚪 باب
🔵 قول الله تعالى
{يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}
آل عمران: ١٥٤.

🔵 وقوله:
 {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}
الفتح: ٦.

✒️ قال ابن القيم :
في الآية الأولى:
فسر هذا الظن بأنه سبحانه لا ينصر رسوله وأن أمره سيضمحل.

🔴 وفسر بأن ما أصابه لم يكن بقدر الله وحكمته.
ففسر بإنكار الحكمة وإنكار القدر ، وإنكار أن يتم أمر رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يظهره الله على الدين كله .
وهذا هو ظن السوء ، الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة الفتح .
وإنما كان هذا ظن السوء ؛ لأنه ظن غير ما يليق به سبحانه ، وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق .

🔴 فمن ظن أنه يديل الباطل على الحق إدالة مستقرة يضمحل معها الحق ، أو أنكر أن يكون ما جرى بقضائه وقدره ، أو أنكر أن يكون قدره لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد ، بل زعم أن ذلك لمشيئة مجردة ، فذلك ظن الذين كفروا ، فويل للذين كفروا من النار .
وأكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم ، ولا يسلم من ذلك إلا من عرف الله وأسماءه وصفاته وموجب حكمته وحمده .
فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا ، وليتب إلى الله وليستغفره من ظنه بربه ظن السوء .
ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنتا على القدر وملامة له ، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا ، فمستقل ومستكثر ، وفتش نفسك : هل أنت سالم ؟

فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة ... وإلا فإني لا إخالك ناجيا

💥 فيه مسائل :

☄️ الأولى : تفسير آية آل عمران .
☄️ الثانية : تفسير آية الفتح .
☄️ الثالثة : الإخبار بأن ذلك أنواع لا تحصر .
☄️ الرابعة : أنه لا يسلم من ذلك إلا من عرف الأسماء والصفات وعرف نفسه .

💥 الشرح :

هذا الباب متعلق بوجوب  حسن الظن بالله 

🔴 ومنا سبته لكتاب التوحيد أن حسن الظن بالله من واجبات التوحيد وسوء الظن بالله ينافي  أصل التوحيد وينافي كماله بحسب زيادته وكثرته واستمراره .

🔴 ومناسبة هذا الباب للأبواب السابقة تعلقه بأفعال الله تعالى
وما ذكر من حال المنافقين وسوء ظنهم بالله وإنكار حكمته سبحانه وإنكار إتمام أمر رسوله وإظهار دينه.

✍🏻 وذكر المؤلف رحمه الله بعد ذكره للآيتين 

💥 كلاما طيبا
للإمام ابن القيم اختصره المؤلف 

✍🏻والكلام بطوله مدون 
📚 في زاد المعاد لابن القيم
 رحمه الله
 (ج ٣ / ٢٢٨ - ٢٣٦ ).

✍🏻 وقد  ذكره العلامة عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ
📚 في شرحه فتح المجيد صـــ ٧٨١ ــــ ٧٨٧ .

🔴 وكلام ابن القيم يغني عن التطويل في هذا المقام

🔴 ومناسبة الآيتين للباب
☄️ دلالتهما على وجوب حسن الظن بالله ؛ لأن ذلك من واجبات التوحيد وتحريم سوء الظن بالله تعالى لمنافاته للتوحيد أصلا وكمالا بحسب الحال كما سبق بيانه .

✒️ قال الإمام السعدي رحمه الله 
📚 في شرحه القول السديد
 صـــ ١٥٣ .
🚪 باب 
🔵 قول الله تعالى :
 { يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ }
وذلك أنه لا يتم للعبد إيمان ولا توحيد حتى يعتقد جميع ما أخبر الله به من أسمائه وصفاته وكماله وتصديقه بكل ما أخبر به ، وأنه يفعله ، وما وعد به من نصر الدين وإحقاق الحق وإبطال الباطل ، فاعتقاد هذا من الإيمان ، وطمأنينة القلب بذلك من الإيمان .
وكل ظن ينافي ذلك فإنه من ظنون الجاهلية المنافية للتوحيد ؛ لأنها سوء ظن بالله ونفي لكماله ، وتكذيب لخبره وشك في وعده . والله أعلم "أ.هـــــ

💥 ويستفاد من الآيتين 

⭕️ خطر المنافقين على الإسلام والمسلمين .

⭕️ وأن سوء الظن بالله من علامات النفاق الاعتقادي.

⭕️ وفي الآية الثانية أن سوء الظن بالله من أسباب غضب الله تعالى  .

⭕️ ومن أسباب الطرد من رحمة الله وحلول العقاب على الظانين بالله ظن السوء . 

⭕️ وفي الآية جواز لعن الكفارين والمنافقين على سبيل العموم.

⭕️ وفي الآية  إثبات أن النار موجودة الآن. 

🔴 والفوائد كثيرة في الآيتين 

💥 وخلاصتها وجوب حسن الظن بالله تعالى .

🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه 
والحمدلله