السبت، 18 نوفمبر 2017

الدرس الرابع والثمانون بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله


✒️ الدرس الرابع والثمانون بعد المائة
📚 من دروس
 كتاب التوحيد الذي هو حق الله على 
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒️ قال المؤلف رحمه الله 

🚪 باب ما جاء في اللو

🔵 وقول الله تعالى:
 { يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}
آل عمران: ١٥٤ .

🔵 وقوله : 
{الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} 
آل عمران: ١٦٨.

📚 وفي الصحيح 
🔵 عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان».

💥 فيه مسائل :

☄️ الأولى: تفسير الآيتين في آل عمران.
☄️ الثانية: النهي الصريح عن قول: " لو " إذا أصابك شيء.
☄️ الثالثة: تعليل المسألة بأن ذلك يفتح عمل الشيطان.
☄️ الرابعة : الإرشاد إلى الكلام الحسن .
☄️ الخامسة : الأمر بالحرص على ما ينفع ، مع الاستعانة بالله .
☄️ السادسة : النهي عن ضد ذلك وهو العجز .

💥 الشرح :

المؤلف رحمه الله ذكر هذا الباب
✒️ وقال 
🚪 باب ماجاء في اللو
⭕️ أي من الأدلة 

🔴 ولا عتبار أن لو منها ماهي مذمومة وذلك إذا كانت في حال الاعتراض على القدر أواعتراض على الشرع أو الاحتجاج بالقدر على المعصية أو في حال تمني الشر .

☄️ ومنها ماهي محمودة إذا كانت في حال تمني الخير كأن يقول القائل لو عندي مالا لأنفقته في سبيل الله 

☄️ ومنها ماتكون في الخبر المحض كأن تقول : لو زرتني إلى البيت لأكرمتك .
🔵 ومثل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:
" لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولأحللت معكم "
📚 متفق عليه .

🔵 وفي حديث ابن عباس 
" لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط "
📚 رواه البخاري 
💥 والأمثلة في هذا كثيره 

☄️ ولما كان الأمر كذلك
✒️ قال المؤلف 
🚪 باب ما جاء في اللو 
 ولم يقل باب النهي عن قول لو .

✍🏻 وقد بوب البخاري 
رحمه الله
📚 في صحيحه 
✒️ فقال : 
🚪باب ما يجوز من اللو.
🔵 وذكر تحته أحاديث .

🔴 ومناسبة ذكر المؤلف رحمه الله هذا الباب لكتاب التوحيد

💥 التحذير من لو الاعتراضية على القدر ولأن القدر سر الله الكوني
☄️ فلا يجوز الاعتراض عليه لما يترتب في ذلك من عدم تعظيم رضا الله على ما أراده كونا ولما في ذلك من عدم تحقيق توحيد الربوبية لأن الله هو المالك والمتصرف في خلقه كما يشاء سبحانه وتعالى .

🔴 ومناسبة هذا الباب للأبواب السابقة أن من تعظيم الله وتوحيده الإيمان والرضا بما قضاه سبحانه وقدره دون اعتراض على ذلك.

✒️ قال الإمام السعدي
📚 في شرحه القول السديد 
صــــ ١٤٩ ــــ ١٥٠ .

🚪 باب ما جاء في اللو

اعلم أن استعمال العبد للفظة : " لو " على قسمين : مذموم ومحمود .

☄️ أما المذموم فكأن يقع منه أو عليه أمر لا يحبه فيقول : لو أني فعلت كذا لكان كذا ، فهذا من عمل الشيطان ، لأن فيه محذورين :

🔴 أحدهما : أنها تفتح عليه باب الندم والسخط والحزن الذي ينبغي له إغلاقه وليس فيها نفع .

🔴 الثاني : أن في ذلك سوء أدب على الله وعلى قدره فإن الأمور كلها والحوادث دقيقها وجليلها بقضاء الله وقدره ، وما وقع من الأمور فلا بد من وقوعه ، ولا يمكن رده ، فكان في قوله : لو كان كذا أو لو فعلت كذا كان كذا ، نوع اعتراض ونوع ضعف إيمان بقضاء الله وقدره .

💥 ولا ريب أن هذين الأمرين المحذورين لا يتم للعبد إيمان ولا توحيد إلا بتركهما .
وأما المحمود من ذلك فأن يقولها العبد تمنيا للخير أو تعليما للعلم والخير .
كقوله صلى الله عليه وسلم : 
« لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولأهللت بالعمرة » 
وقوله في الرجل المتمني للخير : 
« لو أن لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل عمل فلان » 
و « لو صبر أخي موسى ليقص الله علينا من نبأهما » .
 أي في قصته مع الخضر .

☄️ وكما أن " لو " إذا قالها متمنيا للخير فهو محمود ، فإذا قالها متمنيا للشر فهو مذموم .

🔴 فاستعمال " لو " تكون بحسب الحال الحامل عليها .
إن حمل عليها الضجر والحزن وضعف الإيمان بالقضاء والقدر أو تمني الشر كان مذموما .
وإن حمل عليها الرغبة في الخير والإرشاد والتعليم كان محمودا ولهذا جعل المصنف الترجمة محتملة للأمرين "أ.هـــــ

💥 فائدة :

✒️ قال العلامة الفوزان 
📚 في شرحه إعانة المستفيد
(ج ٢ / ٢٢٩ )
" قوله: "باب ما جاء في اللو"
 لو: حرف، يسميه النحاة حرف امتناع لامتناع، تقول-

كتاب التوحيدالذي هو حق الله على العبيد, [١٧.٠٧.١٧ ٠٩:٠٧]
مثلا-: لو جاء زيد لأكرمتك، لو أطعتني لأكرمتك، فامتنع الإكرام لامتناع المجيء أو امتناع الطاعة "أ.هـــ

✍🏻 وللدرس بقية

 وخشية التطويل والسآمة

🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله