( موعظة ) 💡
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :
ومن تدبر ما في القرأن والسنة من الوعيد الشديد لأهل النار فإنه كما قال السلف: (عجبت للنار كيف ينام هاربها، وعجبت للجنة كيف ينام طالبها) . إننا لو قال لنا قائل: إن لكم في أقصى الدنيا قصورًا وأنهارًا وزوجات وفاكهة لا تنقطع عنا، ولا ننقطع دونها بل هي إلى أبد الآبدين، لكنا نسير على أهداب أعيننا ليلاً ونهارًا لنصل إلى هذه الجنة التي بها هذا النعيم العظيم، والتي نعيمها دائم لا ينقطع، وشباب ساكنها دائم لا يهرم، وصحته دائمة ليس فيها سقم، وانظروا إلى الناس اليوم يذهبون إلى مشارق الأرض ومغاربها لينالوا درهماً أو ديناراً قد يتمتعون بذلك وقد لا يتمتعون به، فما بالنا نقف هذا الموقف من طلب الجنة، وهذا الموقف من الهرب من النار، نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من النار، وأن يجعلنا وإياكم من أهل الجنة.
📖 المصدر : تفسير جزء عم ص ٣٠