الأحد، 21 يناير 2018

الدرس الثاني و الستون

الدرس الثاني و الستون

📚 من دروس المبادئ المفيدة
في التوحيد والفقه والعقيدة

للعلامة المحدث والناصح الأمين

يحيى بن علي الحجوري حفظه الله .

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد .

✒ قال المؤلف - حفظه الله -

٧٢ ــــ قبل قراءة الفاتحة

🔴 استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وسم الله سرا .

🔵 والدليل :
{ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ }
النحل: ٩٨ .

🔵 وعن أنس ابن مالك - رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم –
وأبا بكر، وعمر - رضي الله عنهم - كانوا يفتتحون الصلاة
بـــ الحمد لله رب العالمين .
📚 متفق عليه

🔵 وفي لفظ :
فكانوا لا يجهرون
بـــ بسم الله الرحمن الرحيم .
📚 أخرجه أحمد ( ٣ / ١٧٩ )
📚 والنسائي ( ٢ / ١٣٥ )
🔴 بسند صحيح.

💥 التعليق :

وهذا من سنن الصلاة بعد دعاء الاستفتاح واختلف العلماء هل تقرأ الاستعاذة مرة واحدة في الركعة الأولى أم في كل ركعة عند قراءة الفاتحة .

🔴 والظاهر مشروعية الاستعاذة في كلّ ركعة

🔵 لعموم قوله تعالى :
{ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ }.

☄ وهو الأصح في مذهب الشافعية ، ورجحه ابن حزم
✒ كما قال صاحب كتاب
📚 القول المبين صـــ ١٠٩ .

☄ وأما الاسرار بالبسملة فهي سنة تركها كثير من الأئمة وأنكر الجهر بها كثير من جهال الناس .

🔴 والأدلة واضحة في ذلك

🔵 فعن عائشة رضي الله عنها قالت :

« كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح الصلاة بالتكبير , والقراءة
بـ " الحمد لله رب العالمين "
📚 متفق عليه.

🔵 وعن أنس رضي الله عنه قال :
"صليت مع رسول الله ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ:
" ببسم الله الرحمن الرحيم"
📚 رواه مسلم

🔵 وعنه أيضا قال :
"صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يفتتحون الصلاة بـ"الحمد لله رب العالمين" لا يذكرون "بسم الله الرحمن الرحيم" في أول قراءةً ولا في آخرها "
📚 رواه مسلم .

🔴 وكل هذه أدلة واضحة لبيان مشروعية الإسرار بالسملة
عند الصلاة الجهرية.

✒ قال ابن دقيق العيد
💥 في تعليقه على حديث عائشة المتقدم .
« وهذا الحديث يقتضي المداومة - أو الأكثرية - لافتتاح الصلاة بعد التكبير بـ {الحمد لله رب العالمين} »أ. هـــ
📚 من إحكام الأحكام
(ج ١ / ٢٣٢ )

🔴 فعُلم من هذا أن الإسرار بالبسملة هو المعمول عند كثير من أهل العلم وهو الصواب

✒ قال الإمام الترمذي
- رحمه الله -

📚  في سننه 
🔵 عند حديث رقم (٢٤٤)
🚪 باب ما جاء في ترك الجهر بــ {بسم الله الرحمن الرحيم}

« والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم ومن بعدهم من التابعين. وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق، لا يرون أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، قالوا: ويقولها في نفسه » أ. هــــ

✒  قال شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله

« لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجهر بها وليس في الصحاح ولا السنن حديث صحيح صريح بالجهر والأحاديث الصريحة بالجهر كلها ضعيفة؛ بل موضوعة؛ وهذا لما صنف الدارقطني مصنفا في ذلك قيل له: هل في ذلك شيء صحيح؟ فقال: أما عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا وأما عن الصحابة فمنه صحيح ومنه ضعيف. ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر بها دائما لكان الصحابة ينقلون ذلك ولكان الخلفاء يعلمون ذلك ولما كان الناس يحتاجون أن يسألوا أنس بن مالك بعد انقضاء عصر الخلفاء ولما كان الخلفاء الراشدون ثم خلفاء بني أمية وبني العباس كلهم متفقين على ترك الجهر ولما كان أهل المدينة - وهم أعلم أهل المدائن بسنته - ينكرون قراءتها بالكلية سرا وجهرا والأحاديث الصحيحة تدل على أنها آية من كتاب الله وليست من الفاتحة ولا غيرها »أ. هــــ
📚 انظر مجموع الفتاوى
( ج ٢٢ / ٢٧٥ ـــ ٢٧٦ )

✒ وقال العلامة ابن باز
رحمه الله

« الروايات كلها تدل على أنه لا يشرع للإمام الجهر بالتسمية عند القراءة؛ فإذا كبر بالصلاة واستفتح يتعوذ ويسمي سرا, ثم يجهر بالفاتحة في المغرب والعشاء والفجر والجمعة والعيد لا يجهر بالبسملة، هذا هو الأفضل؛ ولهذا قال أنس: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان ما يجهر
بـ (بسم الله الرحمن الرحيم)
في أول الصلاة, وهكذا أبو بكر وعمر وعثمان بعده - عليه الصلاة والسلام - كانوا يسرون

🔴 فالسنة الإسرار بها، إذا كبر واستفتح, يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم سرا، ثم يجهر, ويقول: الحمد لله رب العالمين, ويقرأ الفاتحة, هذا هو السنة, ولو جهر بعض الأحيان للتعليم، حتى يعلم من خلفه أنه يقرأها فلا بأس, كما روى أبو هريرة " أ. هـــ
📚 انظر الافهام شرح عمدة الأحكام صـ ٢٣١ .

🔴 فاحيوا هذه السنة في صلاتكم وعضوا عليها بالنواجذ .

🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله